فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1607

(وَ) لا بَيعُ (خَالِصِهِ بِمَشُوبِهِ) ؛ كحِنْطَةٍ فيها شعيرٌ بخالصةٍ، ولبنٍ مشوبٍ بخالصٍ؛ لانتفاءِ التَّساوي المُشْتَرَطِ، إلا أن يكونَ الخلطُ يسيرًا، وكذا بَيعُ اللَّبنِ بالكَشْكِ [1] .

ولا بَيعُ الهريسةِ والحَرِيرَةِ [2] والفالوذجِ [3] والسَّنْبوسَكِ بعضِه ببعضِ، ولا بَيعُ نوعٍ منها بنوعٍ آخرَ.

(وَ) ولا بَيعُ (رَطْبِهِ بِيَابِسِهِ) ؛ كبيعِ الرُّطبِ بالتَّمرِ، والعنبِ بالزبيبِ؛ لما روى مالكٌ وأبو داودَ عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ: أنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن بيعِ الرُّطبِ بالتَّمرِ، قال: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ » قالوا: نعم، فَنَهى عن ذلك [4] .

(1) قال في المطلع (ص 473) : (الكشك: هذا المعروف الذي يعمل من القمح واللبن، لم أره في شيء من كتب اللغة، ولا في المعرب) ، وفي المصباح المنير (2/ 534) : (الكشك: وزان فلس: ما يعمل من الحنطة وربما عمل من الشعير، قال المطرزي هو فارسي معرب) .

(2) قال في لسان العرب (3/ 184) : (الحريرة: الحسا من الدسم والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ بلبن، وقال شمر: الحريرة من الدقيق، والخزيرة من النخال؛ وقال ابن الأعرابي: هي العصيدة ثم النخيرة ثم الحريرة ثم الحسو) .

(3) قال في لسان العرب (3/ 503) : (الفالوذ من الحلواء: هو الذي يؤكل، يسوى من لب الحنطة، فارسي معرب، الجوهري: الفالوذ والفالوذق معربان؛ قال يعقوب: ولا يقال الفالوذج) ، وفي المعجم الوسيط (2/ 700) : (الفالوذ والفالوذج: حلواء تعمل من الدَّقيق والماء والعسل، وتصنع الآن من النشا والماء والسكر) .

(4) رواه مالك (2312) ، وأبو داود (3359) ، ورواه أحمد (1515) ، والترمذي (1225) ، والنسائي (4545) ، وابن ماجه (2264) ، وابن الجارود (657) ، وابن حبان (4997) ، والحاكم (2265) ، من طريق عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش، عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا. وصححه ابن المديني، والترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، والألباني.

قال ابن حجر: (وقد أعله جماعة منهم الطحاوي، والطبري، وأبو محمد بن حزم، وعبد الحق، كلهم أعله بجهالة حال زيد أبي عياش، والجواب: أن الدارقطني قال: إنه ثقة ثبت) ، وقال ابن الجوزي: (قد عرفه أهل النقل، فذكر روايته الترمذي وصححها، والحاكم وصححها، وذكره مسلم في كتاب الكنى، قال: سمع من سعد وروى عنه عبد الله بن يزيد، وذكره ابن خزيمة في رواية العدل عن العدل) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: (صالح الأمر) ، وقال ابن حجر في التقريب: (صدوق) . ينظر: الثقات 4/ 251، التحقيق 2/ 172، ميزان الاعتدال 2/ 105، البدر المنير 6/ 478، التلخيص الحبير 3/ 24، الإرواء 5/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت