حتى ميَّزَ بينهما [1] .
فإن كان ما مع الرِّبوي يسيرًا لا يُقصَدُ؛ كخبزٍ فيه ملحٌ بمِثلِه؛ فوجودُه كعدمِه.
(وَلَا) يُباعُ (تَمْرٌ بِلَا نَوَى بِمَا) ، أي: بتمرٍ (فِيهِ نَوَى) ؛ لاشتمالِ أحدِهما على ما ليس مِن جنسِه.
وكذا لو نَزَع النوى ثم باع التَّمرَ والنوى بتمرٍ ونوى.
(وَيُبَاعُ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوَى، وَ) يُباعُ (لَبَنٌ، وَ) يُباعُ (صُوفٌ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ وَصُوفٍ) ؛ لأنَّ النوى في التَّمرِ، واللَّبنَ والصوفَ في الشاةِ غيرُ مقصودٍ؛ كدارٍ مُمَوَّهٍ سَقْفُها بذهبٍ بذهبٍ [2] ، وكذا دِرهَمٌ فيه نحاسٌ بمثلِه أو بنحاسٍ، ونخلةٌ عليها تمرٌ بمثلِها أو بتمرٍ.
ويصحُّ بيعُ نوعَيْ جنسٍ بنوعَيْه أو نوعِه؛ كحنطةٍ حمراءَ وسوداءَ ببيضاءَ، وتمرٍ مَعْقِليٍّ [3] وبُرْنِيٍّ [4]
(1) رواه أبو داود (3351) ، ورواه مسلم أيضًا (1591) .
(2) قوله: (بذهبٍ) غير موجودة في (ق) .
(3) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص 179) : (التمر المَعْقلي: بفتح الميم، وإسكان العين المهملة: نوع من التمر معروف بالبصرة وغيرها من العراق، منسوب إلى معقل بن يسار الصحابي، وإليه ينسب نهر معقل بالبصرة) .
(4) قال في المحكم (10/ 264) : (البرني: ضرب من التمر أصفر مدور، وهو أجود التمر، واحدته برنية، قال أبو حنيفة: أصله فارسي، قال: إنما هو بارني، فالبار: الحمل، وني: تعظيم ومبالغة) .