في النخلِ، وما عداه فبالقياسِ عليه.
وإن تشقَّقَ أو ظَهَر بعضُ ثمرِه - ولو مِن نوعٍ واحدٍ - فهو لبائعٍ، وغيرُه لمشترٍ، إلا في شجرةٍ فالكلُّ لبائعٍ ونحوِه.
ولكلٍّ السَّقْيُ لمصلحةٍ ولو تضرَّرَ الآخرُ.
(وَلَا يُبَاعُ ثَمَرٌ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ) ؛ «لأَنَّهُ عليه السلام نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى البَائِعَ وَالمُبْتَاعَ» متفقٌ عليه [1] ، والنهي يَقتضي الفسادَ.
(وَلَا) يُبَاعُ (زَرْعٌ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ) ؛ لما روى مسلمٌ عن ابنِ عمرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ [2] ، وَعَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائِعَ وَالمَشْتَرِي» [3] .
(وَلَا) يُباعُ [4] (رَطْبَةٌ، وَبَقْلٌ، وَلَا قِثَّاءٌ وَنَحْوُهُ كَبَاذِنْجَانٍ دُونَ الأَصْلِ) ، أي: منفردةً عن أصولِها؛ لأنَّ ما في الأرضِ مستورٌ مُغَيَّبٌ [5] ، وما يَحدُثُ منه معدومٌ [6] ، فلم يَجزْ بيعُه؛ كالذي يَحدثُ مِن الثمرةِ.
(1) رواه البخاري (2194) ، ومسلم (1534) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) في (ق) : تزهو.
(3) رواه مسلم (1535) .
(4) في (ق) : تباع.
(5) في (ق) : ومغيب.
(6) هنا نهاية السقط في (ح) .