الآخَرِ؛ لأنَّ السَّلمَ مِن شرطِه التأجيلُ.
(وَإِنْ قَبَضَ البَعْضَ) مِن الثمنِ في المجلسِ (ثُمَّ افْتَرَقَا) قبلَ قَبْضِ الباقي؛ (بَطَلَ فِيمَا عَدَاهُ) ، أي: عدا المقبوضِ، وصحَّ في المقبوضِ.
ولو جَعَل دَيْنًا سَلَمًا لم يصحَّ، وأمانةً أو عَيْنًا مغصوبةً أو عاريةً يصحُّ؛ لأنَّه في معنى القبضِ.
(وَإِنْ أَسْلَمَ) ثمنًا واحدًا (فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ [1] كبُرٍّ(إِلَى أَجَلَيْنِ) ؛ كرَجَبٍ وشعبانَ مَثلًا، (أَوْ عَكْسُه) بأنْ أسْلَمَ في جِنسين؛ كبُرٍّ وشَعِيرٍ إلى أجلٍ كرجبٍ مَثلًا؛ (صَحَّ) السَّلَمُ (إِنْ بَيَّنَ) قَدْرَ (كُلِّ جِنْسٍ وَثَمَنَهُ) في المسألةِ الثانيةِ، بأن يقولَ: أسْلَمْتُك دينارَيْن، أحدُهما في إِرْدَبِّ [2] قمحٍ صفتُه كذا وأجلُه كذا، والثاني في إردَبَّينِ شعيرًا صفتُه كذا والأجلُ كذا.
(وَ) صحَّ أيضًا إنْ بيَّن (قِسْطَ كُلِّ أَجَلٍ) في المسألةِ الأُولى، بأن يقولَ: أسلمتُكَ دينارَيْن أحدُهما في إِردَبِّ قمحٍ إلى رجبٍ، والآخرُ في إِرْدَبٍّ ورُبُعٍ مثلًا إلى شعبانَ.
(1) قوله: (واحد) سقطت من (أ) و (ب) و (ع) .
(2) الإِردَب: بكسر الهمزة وفتح الدال، والجمع: أرادب: مكيال ضخم بمصر، أربعة وعشرون صاعًا. ينظر: مشارق الأنوار 1/ 27، ولسان العرب 1/ 416.