فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1607

جاز؛ لأنَّه عليه السلامُ استسلف بَكْرًا فردَّ خَيرًا منه، وقال: «خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» متفقٌ عليه [1] .

(أَوْ) أعطاه (هَدِيَّةً بَعْدَ الوَفَاءِ؛ جَازَ) ؛ لأنَّه لم يَجعَلْ تلك الزيادةَ عِوضًا في القرضِ ولا وسيلةً إليه.

(وَإِنْ تَبَرَّعَ) المقترِضِ (لِمُقْرِضِهِ قَبْلَ وَفَائِهِ بِشَيءٍ لَم تَجْرِ عَادَتُهُ بِهِ) قبلَ القرضِ؛ (لَمْ يَجُزْ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ) المقرِضُ (مُكَافَأَتَهُ) على ذلك الشيءِ، (أَوِ احْتِسَابَهُ مِنْ دَيْنِهِ) ، فيجوزُ له قبولُهُ؛ لحديثِ أنسٍ مرفوعًا قال: «إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا، فَأَهْدَى إلَيْهِ، أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ، فَلَا يَرْكَبْهَا، وَلَا يَقْبَلْهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ» رواه ابنُ ماجه، وفي سندِه جهالةٌ [2] .

(وَإنْ أقْرَضَهُ أَثْمَانًا فَطَالَبَهُ بِهَا بِبَلَدٍ آخَرَ؛ لَزِمَتْهُ) الأثمانُ، أي: مثلُها؛ لأنَّه أمكنَه قضاءُ الحقِّ مِن غيرِ ضررٍ فلزِمَه، ولأنَّ القيمةَ لا تَختلِفُ؛ فانتفى الضَّررُ.

(وَ) يجبُ (فِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ قِيمَتُهُ) ببلدِ القرضِ؛ لأنَه المكانُ

(1) رواه البخاري (2305) ، ومسلم (1601) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) رواه ابن ماجه (2432) ، من طريق عتبة بن حميد الضبي، عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي، عن أنس مرفوعًا. أعله البوصيري فقال: (هذا إسناد فيه مقال، عتبة بن حميد ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، ويحيى بن أبي إسحاق الهنائي لا يُعرف حاله) ، وضعفه ابن عبدالهادي والألباني. ينظر: تنقيح التحقيق 4/ 108، مصباح الزجاجة 3/ 70، الإرواء 5/ 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت