ومَن ادُّعِيَ عليه بوديعةٍ، أو تَفريطٍ فيها، أو قراضٍ [1] ، فأنكر وصالَحَ على مالٍ؛ فهو جائِزٌ، ذَكَره في الشَّرحِ وغيرِه [2] .
(وَهُوَ) ، أي: صلحُ الإنكارِ (لِلمُدَّعِي بَيْعٌ) ؛ لأنَّه يَعتقِدُه عِوضًا عن مالِه، فلزِمَه حُكمُ اعتقادِه، (يَرُدُّ مَعِيبَهُ) ، أي: معيبَ ما أَخَذه مِن العِوضِ، (وَيَفْسَخُ الصُّلْحَ) ؛ كما لو اشترى شيئًا فَوَجَده مَعيبًا، (وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) العِوضُ إن كان شِقْصًا (بِشُفْعَةٍ) ؛ لأنَّه بيعٌ.
وإن صالحه [3] ببعضِ عَينِ المدَّعَى به فهو فيه كمُنكرٍ.
(وَ) الصلحُ (لِلآخَرِ) المنكِرِ (إِبْرَاءٌ) ؛ لأنَّه دَفَع المالَ افتداءً ليمينِه، وإزالةَ الضَّررِ عنه، لا عِوضًا عن حقٍّ يَعتقِدُه، (فَلَا رَدَّ) لما صالَحَ عنه بعيبٍ يجِدُه فيه، (وَلَا شُفْعَةَ) فيه؛ لاعتقادِهِ أنَّه ليس بعِوضٍ.
(1) في (أ) : إقراض.
(2) الشرح الكبير (5/ 12) ، المبدع (4/ 265) .
(3) في (ق) : صالح.