مدفونةٍ في الحائطِ، (وَ) لا إخراجُ (سَابَاطٍ) ، وهو: المستَوفي للطريقِ كلِّه على جِدارَين، (وَ) لا إخراجُ (دَكَّةٍ) ، بفتحِ الدالِ، وهي: الدُّكانُ [1] والمِصْطَبَّةُ [2] - بكسرِ الميمِ -، (وَ) لا إخراجُ (مِيزَابٍ [3] ، ولو لم يَضرَّ بالمارةِ، إلا أن يأذنَ إمامٌ أو نائِبُه، ولا ضررَ؛ لأنَّه نائبُ المسلمين، فَجَرى مجرَى إذنِهم.
(وَلَا يَفْعَلُ ذلِكَ) ، أي: لا يُخرجُ رَوشنًا، ولا سَاباطًا، ولا دَكةً، ولا مِيزابًا (فِي مِلْكِ جَارٍ، وَدَرْبٍ [4] مُشْتَرَكٍ) غيرِ نافِذٍ (بِلَا إِذْنِ المُسْتَحِقِّ) ، أي: الجارِ أو أهلِ الدَّربِ؛ لأنَّ المنعَ لحقِّ المستحقِّ؛ فإذا رَضِيَ بإسقاطِه جاز.
(1) قال في المطلع (ص 301) : (الدُّكَّان: بضم الدال، قال أبو السعادات: الدكان: الدكة المبنية للجلوس عليها، والنون مختلف فيها، فمنهم من يجعلها أصلًا، ومنهم من يجعلها زائدة، وقال الجوهري: الدكان واحد الدكاكين، وهي: الحوانيت، فارسي معرب، وقال ابن فارس: هو: عربي مشتق من دكنت المتاع: إذا نضدته) .
(2) قال في تاج العروس (3/ 194) : (المِصطبَّة: بكسر الميم، وتشديد الباء الموحدة، قال أبو الهيثم: هي مجتمع الناس؛ كالدكان للجلوس عليه) .
(3) الميزاب: هو ما يسيل منه الماء من موضع عال. وقال في تحرير ألفاظ التنبيه (300) : (المئزاب: بكسر الميم، وبعدها همزة، ويجوز تخفيفها بقلبها ياء كما في نظائره، فيقال: ميزاب، بياء ساكنة، وقد غلط من منع ذلك، ولا خلاف بين أهل العربية في جوازه، ويقال أيضا: مرزاب، براء ثم زاي، وهي لغة مشهورة، قالوا: ولا يقال مزراب، بتقديم الزاي، وجمع مئزاب: مآزيب) .
(4) قال في المطلع (ص 300) : (الدرْب: بسكون الراء، الطريق، وقيل: هو بفتح الراء للنافذ، وبسكونها لغير النافذ، ونقلهما أبو السعادات) .