فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1607

بِعَيْنِهِ) إنْ بَقِيَ؛ لأنَّه مالُه، (وَإِنْ) تلِف في أيديِهِم، أو (أَتْلَفُوهُ؛ لَمْ يَضْمَنُوا) ؛ لأنَّه سَلَّطهم عليه برضاه، عَلِمَ بالحجرِ أوْ لَا؛ لتفريطِه.

(وَيَلْزَمُهُمْ أَرْشُ الجِنَايَةِ) إنْ جنوا؛ لأنَّه لا تَفريطَ مِن المجني عليه، والإتلافُ يَستوي فيه الأهلُ وغيرُه.

(وَ) يَلزَمُهم أيضًا (ضَمَانُ مَالِ مَنْ لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِمْ) ؛ لأنَّه لا تَفريطَ مِن المالِكِ، والإتلافُ يَستوي فيه الأهلُ وغيرُه.

(وَإِنْ تَمَّ لِصَغِيرٍ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً) حُكِمَ ببلوغِه؛ لما روى ابنُ عمرَ قال: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي» متفقٌ عليه [1] .

(أَوْ نَبَتَ حَوْلَ قُبُلِهِ شَعْرٌ خَشِنٌ) حُكِمَ ببلوغِه؛ لأنَّ سعدَ بنَ معاذٍ لما حَكَم في بني قريظةَ بقَتْلِهِم وسَبْيِ ذراريهم أَمَر أن يُكشفَ عن مؤتزرِهِم، فَمَن أنْبَتَ فهو مِن المقاتلِةِ، ومَن لم يُنبِتْ فهو مِن الذُّريةِ، وبَلَغ ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ» متفقٌ عليه [2] .

(1) رواه البخاري (2664) ، ومسلم (1868) .

(2) رواه البخاري (3043) ، ومسلم (1768) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه عندهما: قال سعد: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية، قال صلى الله عليه وسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك» ، وليس فيه ذكر الكشف عن مؤتزرهم، ولا الحكم من فوق سبعة أرقعة.

فأما قصة كشف مؤتزرهم: فرواها أحمد (1877) ، وأبو داود (4404) ، والترمذي (1584) ، والنسائي (3430) ، وابن ماجه (2541) ، وابن حبان (4780) ، والحاكم (2568) ، من طريق عبد الملك بن عمير، قال: سمعت عطية القرظي يقول: «عُرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قُتل، ومن لم ينبت، خُلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت، فخلي سبيلي» ، صححه الترمذي، وابن حبان، وابن الملقن، وقال الحاكم: (على شرط الصحيح) ، قال ابن حجر: (وهو كما قال، إلا أنهما لم يخرجا لعطية، وما له إلا هذا الحديث الواحد) . ينظر: البدر المنير 6/ 671، التلخيص الحبير 3/ 107.

وأما قوله صلى الله عليه لسعد بن معاذ: «لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» ، فقد رواه الحربي في غريب الحديث (3/ 1030) ، والطبري في تفسيره (20/ 247) ، من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، عن علقمة بن وقاص الليثي مرسلًا.

وله شاهد عند النسائي في الكبرى (5906) من طريق سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا بلفظ: «سبع سماوات» ، وصححه الذهبي والألباني. ينظر: العلو للعلي الغفار ص 35، الإرواء 5/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت