فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1607

(قَبْلَ بُلُوغِهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ) ؛ لقولِه تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) الآية [النساء: 6] ، والاختبارُ يَختصُّ بالمراهِقِ الذي يَعرِفُ المعاملةَ والمصلحةَ.

(وَوَلِيُّهُم) ، أي: وليُّ السفيهِ الذي بَلَغ سَفيهًا واستمرَّ، والصغيرِ، والمجنونِ، (حَالَ الحَجْرِ: الأَبُ) الرشيدُ العدلُ، ولو ظاهِرًا؛ لكمالِ شَفقتِه، (ثُمَّ وَصِيُّهُ) ؛ لأنَّه نائبُه، ولو بِجُعْلٍ وثَمَّ متبرِّعٌ، (ثُمَّ الحَاكِمُ) ؛ لأنَّ الولايةَ انقطعت مِن جهةِ الأبِ، فتعيَّنَت للحاكمِ.

ومَن فُكَّ عنه الحجرُ فَسَفِهَ أُعِيد عليه، ولا يَنظُرُ في مالِه إلا الحاكمُ، كمَنْ جُنَّ بعدَ بلوغٍ ورشدٍ.

(وَلَا يَتَصَرَّفُ لأَحَدِهِمْ وَلِيُّهُ إِلَّا بِالأَحَظِّ) ؛ لقولِه تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [الأنعام: 152] ، والسفيهُ والمجنونُ في معناه.

(وَيَتَّجِرُ) وليُّ المحجورِ عليه (لَهُ مَجَّانًا) ، أي: إذا اتَّجر وليُّ اليتيمِ في مالِه كان الرِّبحُ كلُّه لليتيمِ؛ لأنَّه نماءُ مالِه، فلا يَستحِقُّهُ غيرُه إلا بعقدٍ، ولا يَعقِدُ الوليُّ لنفسِه.

(وَلَهُ دَفْعُ مَالِهِ) لمن يتَّجِرُ فيه (مُضَارَبةً بِجُزْءٍ) معلومٍ (مِنَ الرِّبْحِ) للعاملِ؛ لأنَّ عائشةَ أبضَعَتْ مالَ محمدِ بنِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ [1] ، ولأنَّ

(1) رواه عبد الرزاق (6983) ، وابن أبي شيبة (10114) من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم، قال: «كنا يتامى في حجر عائشة، فكانت تزكي أموالنا، ثم دفعته مقارضة فبورك لنا فيه» وإسناده صحيح، وعده ابن حزم من المحفوظ عن عائشة. ينظر: المحلى 4/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت