(وَعَلَيْهِ) ، أي: على المستعيرِ (مُؤْنَةُ رَدِّهَا) ، أي: ردِّ العاريةِ؛ لما تقدَّم مِن حديثِ: «عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» [1] ، وإذا كانت واجبةَ الرَّدِّ وَجَب أن تكونَ مُؤنةُ الردِّ على مَن وَجَب عليه الرَّدُّ.
(لَا المُؤَجَّرَةِ) ، فلا يجبُ على المستأجِرِ مُؤْنةُ ردِّها؛ لأنَّه لا يَلزَمُه الرَّدُّ، بل يَرْفَعُ يدَه إذا انقضت المدَّةُ.
ومُؤْنةُ الدَّابَّةِ المؤجَّرةِ والمُعَارةِ على المالكِ.
وللمستعيرِ استيفاءُ المنفعةِ بنفسِهِ وبوكيلِهِ؛ لأنَّه نائِبُهُ، (وَلَا يُعِيرُهَا) ، ولا يؤجِّرُها؛ لأنَّها إباحةُ المنفعةِ، فلم يَجزْ أن يُبيحَها غيرَه؛ كإباحةِ الطعامِ.
(فَإِنْ) أعارَها و (تَلِفَتْ عَنْدَ الثَّانِي؛ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا) إنْ كانت متقوَّمَةً، سواءٌ كان عالمًا بالحالِ أوْ لا؛ لأنَّ التلفَ حَصَل في يدِه، (وَ) استقرَّ [2] (عَلَى مُعِيرِهَا أُجْرَتُهَا) للمعيرِ الأَوَّلِ إن لم يَكُن المستعيرُ الثاني عالمًا بالحالِ، وإلا استقرَّت عليه أيضًا، (وَ) للمالِكِ أنْ (يُضَمِّنُ أَيُّهُمَا شَاءَ) ؛ مِن المُعيرِ؛ لأنَّه سَلَّط على إتلافِ مالِهِ، أو المستعيرِ؛ لأنَّ التَّلفَ حَصَل تحتَ يدِه.
(1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة
(2) في (ق) : استقرت.