(وَإنْ قَالَ) الذي في يدِه العينُ: (أَعَرْتَنِي، أَوْ قَالَ: أَجَّرْتَنِي، قَالَ) المالِكُ: (بَلْ غَصَبْتَنِي) ، فقولُ مالِكٍ؛ كما لو اختلفَا في رَدِّها، (أَوْ قَالَ) المالِكُ: (أَعَرْتُكَ) ، و (قَالَ) مَن هي بيدِه: (بَلْ أَجَّرْتَنِي وَالبَهِيمَةُ تَالِفَةٌ) ؛ فقولُ مالِكٍ؛ لأنَّهما اختلفا في صِفةِ القبضِ، والأصلُ فيما يَقبِضُه الإنسانُ مِن مالِ غيرِهِ الضمانُ؛ للأثرِ، ويُقبَلُ قولُ الغارِمِ في القيمةِ.
(أَوْ اخْتَلَفَا فِي رَدٍّ؛ فَقَوْلُ المَالِكِ) ؛ لأنَّ المستعيرَ قَبَض العينَ لحظِّ نفسِهِ، فلم يُقبَلْ قَولُهُ في الردِّ.
وإن قال: أَودَعْتَني، فقال: غَصَبْتَني، أو قال: أَوْدَعْتُك، قال: بل أَعَرْتَني؛ صُدِّقَ المالكُ بيمينِهِ، وعليه الأجرةُ بالانتفاعِ.