صفة من صفة النُّوق )) (1) .
واضطبع الشيء: أدخله تحت ضَبْعَيه. ويُقال للاضطباع أيضًا: التَّأبُّط، والتَّوشُّح. ويُقال له أيضًا: اليابطة، لأنه يجعل وسط الرداء تحت الإبط، ويُبدي ضبعه الأيمن.
وأصله: اضتباع. وإنما قُلِبت التاء طاء، لمجاورة حرف الاستعلاء، كما يُقال: اضطباع، واصطياد، واضطرار، واضطهاد.
والاضطباع في الصلاة: اشتمال الصماء. وقد جاء ذلك مفسرًا في حديث أبي سعيد (:(( نهى رسول الله(عن لبْستين، وعن بيعتين ) )الحديث. وفيه: (( واللبستين: اشتمال الصماء، والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شِقيَّيْه ليس عليه ثوب.. ) ) (2) .
والاضطباع في الطواف: أن يجعل وسط ردائه من تحت إبطه الأيمن، ويُغطي به عاتقه الأيسر. ويكون المنكب الأيمن مكشوفًا. سُمِّي به لإبداء أحد الضَّبْعَيْن.
قال الإمام الشافعي: (( الاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر، ومن تحت منكبه الأيمن، حتى يكون منكبه الأيمن بارزًا ) ) (3) . وقال في إرشاد الساري: (( أي: على هيئة أرباب الشَّجَاعة، إظهارًا للجلادة في ميدان العبادة ) ) (4) .
(1) معجم مقاييس اللغة 3/387.
(2) أخرجه البخاري في اللباس، باب اشتمال الصماء (20) 7/42. وانظر: التمهيد 21/ 169، 170، المبدع 1/375.
(3) الأم 2/174. وانظر: مختصر المزني مع الحاوي 4/139.
(4) ص 88. وانظر: مفيد الأنام ص 238.