المناقشة:
نوقش بأن الرواية التي بصيغة الخبر لا حجة فيها؛ لأن غاية ما فيها الدلالة على السنية؛ لأن فعله - صلى الله عليه وسلم - ليس بفرض إلا مع القرينة، ولا قرينة هنا [1] .
وأما الرواية التي بصيغة الأمر فهي شاذة لا حجة فيها؛ لأن الرواية التي بصيغة الخبر أرجح منها؛ لحفظ رواتها وكثرتهم [2] .
أدلة القول الثالث:
استدل القائلون بفرضية الترتيب في التيمم عن الحدث الأصغر دون الأكبر، بما يلي:
أولًا: من السنة:
حديث عمار المتقدم في أدلة القول الأول.
(1) التمهيد (2/ 87) .
(2) قال ابن دقيق العيد: «والحديث ـ أي الرواية التي بصيغة الأمر ـ في الصحيح، ولكن بصيغة الخبر «نبدأ» أو «أبدأ» لا بصيغة الأمر، والأكثر في الرواية هذا، والمخرج للحديث واحد» الإلمام بأحاديث الأحكام (1/ 73) ، ط: دار المعراج ودار ابن حزم 1423هـ، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 250) : «وقد اجتمع مالك وسفيان ويحيى بن سعيد القطان على رواية «نبدأ» بالنون التي للجمع، قلت: وهم أحفظ من الباقين». وانظر: الجوهر النقي (1/ 85) ، إرواء الغليل (4/ 317) .