الأصوات المعاصِر.
ولئن كانت هذه المدرسة لم توفَ حقَّها في عصرنا الحديث فيرجِع ذلك إلى عدَّة أمور، منها أنَّ أغلبَ ما كُتِب عن هذه المدرسة هو كتاباتٌ عامة لم تَبحث في المعارفِ الفعليَّة لها. وأنَّ أغلب ما كُتِبَ عنها هو بلسان المستشرقين الذين تَتَجمَّع أهدافُهم في خدمة ثقافتهم الغربيَّة، وادِّعاؤهم بأن الحضارة العربية الإسلاميَّة إن كان لها من فضلٍ على العلم، فهو دَورٌ يَقتصِرُ على حِفظ مصنَّفات العلم الإغريقيّ اليونانيّ، وتوصيله إلى أوروبا الحديثة، ليُسْلِموك في النِّهاية ـ من غير أن تَشْعُر ـ إلى نتيجةٍ مفادُها أنَّ المعارفَ الإنسانيَّة ما هي إلا نتاج ثقافةٍ غربيَّة وعقل غربيٍّ. وثالثًا هو شعور أبناء الحضارة الإسلاميَّة بعُقْدَة النَّقصِ والعجْز عن إحياء تراثهم والكشف عن الجوانب المضيئة فيه في قالبٍ عربيٍّ أصيلٍ.