فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 832

ونظيرُ ذلك أيضًا: السينُ والصَّاد [1] .

2، 3 ـ المصطلح الثاني والثالث لأعضاء الصَّوت والنُّطق الخاصَّة بالوظيفة: (القارع والمقروع) ، (القالع والمقْلُوع) :

القرعُ والقَلْعُ مصطلحان كبيران من مصطلحات المدرسةِ العقليَّة، ولعلَّهما رأس المصطلحات التي استُعمِلتْ للتعبير عن كيفيَّة حُدُوثِ الصَّوْت، وما يتعلَّق بذلك. القارعُ عكسُ القالع، والمقروعُ عكْسُ المقلوع.

يدلُّ الأصلُ اللُّغويُّ للقارع والمقروع على ضَرْبِ الشَّيء، يقال: قَرَعتُ الشَّيءَ أقْرَعُه: ضَرَبْتُهُ. ومقارعةُ الأبطال: قَرْعُ بَعْضِهم بعضًا [2] .

أمَّا القالعُ والمقلُوع فيدلُّ أصلُهما اللُّغويُّ على انتِزاع شيءٍ من شيءٍ، ثمَّ يُفرَّع منه ما يُقارِبُه. تقولُ: قَلَعتُ الشيءََ قَلْعًا، فأنا قالِعٌ وهو مقلُوع [3] .

استُعمِلتْ هذه المصطلحاتُ في وصفِ كيفية حدوث الصَّوت، إذ يشترَطُ لحدوثه وجود قوَّة صادِمة، ومصدومة مع مقاوَمةٍ ووسطٍ بينهما، وكلُّ أعضاء النُّطقِ تصلُح لذلك، لكن هذه المصطلحات بالإضافة إلى مصطلح: (المحابس) تُعبِّرُ عن هذا التحرُّك.

والحديث عن القارع والمقروع والقالع والمقلوع هو حديثٌ عن القَرع والقَلْع، وسأبحثهما في النقطة التالية:

استُعمِل مصطلحا: (القَرْع والقَلع) تعبيرًا عن القوَّة الضَّاغطة لإحداث الصَّوت في أكثر مِن مَوطنٍ صوتيٍّ، منها:

1 ـ تعريف الصَّوت وحُدُوثِه. 2 ـ في وصف خروج بعض أصوات الحروف.

1 ـ المَوطنُ الأوَّل لـ: (القَرْعِ والقَلْع) = تعريف الصَّوت وحدوثه:

تقدَّم أنَّ ابن ماسَوَيه عبَّرَ بـ: (الآلة التي يكون بها القَرْعُ) ، عن الحَنجرة، والعضَل المحرِّك لها، والجسمِ الشبيه بلِسان المِزمار [الوترين الصوتيَّين] ، والعصَبِ الراجِع إلى فوق [4] . وهو يَعني بشكلٍ أكيدٍ عمليَّةَ التصويت التي تحدُثُ في الحنجَرَة، وما يصاحِبُ ذلك.

(1) أسباب حدوث الحروف ص 77. وانظر: ص 122.

(2) معجم مقاييس اللُّغة ص 850 (ق ر ع) .

(3) معجم مقاييس اللُّغة ص 830 (ق ل ع) .

(4) الحاوي 3/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت