فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 832

وقال ابن سينا:"وخُلِق لأجل التصويت الشيءُ الذي يسمَّى: (لسان المزمار) ، يتضايَق عنده طرفُ القصَبة ثمَّ يتَّسع عند الحنجرة، فيبتدئ من سَعةٍ إلى ضِيق، ثم إلى فضاءٍ واسع، كما في المزمار، فلا بدَّ للصَّوت من تضييق المَحْبِس. وهذا (الجِرمُ الشبيه بلسان المزمار) من شأنه أن ينضمَّ وينفتحَ؛ ليكون بذلك قرعُ الصَّوت" [1] .

انظر: شكل رقم (11) الوتران الصوتيَّان.

ولتقريب وصفِ ابن سينا الدَّقيق يمثِّل شكل رقم (12) مقارنة بين قطاع طوليّ للحنجرة والقصبة وبين آلة المزمار الهوائية.

وقال ابن مَلْكا البغداديُّ عن الحَنجرة والأوتار الصوتيَّة:"وهي آلةُ التصويت كرأس المزمار، ولها لسانٌ"

(1) القانون في الطب 2/ 1121 - 1122. ومع وضوح النصّ، فقد استشرتُ طبيبَين استشاريَّين، وأجمعا أن ابن سينا إنما يتحدَّث عن الأوتار الصوتيَّة. أما الغضروف الذي يسمَّى حديثًا"لسان المزمار"، فقد سمَّاه ابن سينا: الغضروف المتكئ على المجرى، وذكر من وظيفته تسهيل عملية البلع كما هو معروف طبيًا. (انظر القانون لابن سينا 2/ 1121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت