فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 832

(طَبَقُ الحَنْجَرَة ولِسَانُهَا) ، 5 ـ (لِسَانُ المِزْمَار) .

استعمَل الرازيُّ لفظ: (الجِسم الشبيه بلسان المزمار) للتعبير عن الأوتار الصوتيّة. ووصفها بأنّها: (الآلةُ الأولى للصَّوت) [1] .

وسمَّاها عليّ بن العباس المجوسيّ: (طبقُ الحنجرة ولسانُها) [2] .

وتابعه ابن مَلكا على تسميتها بـ: (لسان المزمار) [3] .

وووصفها الزهراويُّ بـ: (الآلة التي يكون بها الصوتُ) ، وعدَّها: (أشرفَ آلات الصَّوت) [4] .

وأمَّا من حيث دَوْر الحَنْجَرة في مخارج الحروف:

فذكَر ابن سينا أن الهمزة والهاء يَحدُثان في الحَنجرة، فالهمزةُ"تحدُث من حَفْزٍ [5] قويٍّ من الحجاب وعضَل الصَّدر لهواءٍ كثيرٍ، ومن مقاومة الطِّرْجِهَاليِّ الحاصِر زمانًا قليلًا لحَفْز الهواء، ثمَّ اندفاعه إلى الانقلاع بالعضَل الفاتحة وضغط الهواء معًا" [6] .

وأظهر منظارُ الحَنجرة أنَّ الهمزة هي الحرفُ الوحيد من بين حروف النُّطق الأخرى التي تشتركُ في نطقِها الأوتار الصوتيَّة الحقيقيَّة والكاذبة مع الغضروفَين الطِّرْجِهاليَّين حيث تقوم هذه الثلاثة بغَلْقِ فتحةِ الحَنجرة تمامًا مسبِّبةً الجهد العضليَّ الذي نَعرِفه في نُطقِ الهمزة، ومن هنا كانت أشق الحروف في النُّطق، وخفِّفت بأنواع التخفيف من إبدال وحذفٍ وتسهيلٍ، وجاء النَّهي من القراء عن المبالغة في إخراجِها. انظر شكل رقم (13) دور الوترين في خروج الهمزة.

وقال ابن سينا عن الهاء:"وأما الهاء فإنها تحدُث عن مثل ذلك الحَفز في الكمِّ والكَيْف [يعني: الذي في الهمزة] إلا أن الحَبْس لا يكون حبسًا تامًّا، بل تفعلُه حافَّات المخرَج، وتكونُ السبيلُ مفتوحةً، والاندفاع يُماسُّ حافاته بالسَّواء غيرَ مَائلٍ إلا إلى الوسَط" [7] .

(1) الحاوي 3/ 162. ولا أدري إن كان المصطلحُ للرازيِّ أم لـ: (تياذوق) ـ طبيبِ الحجَّاج المتوفى سنة 90 هـ كما في عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ص 162؛ لأنه آخر مذكور في نص الكتاب.

(2) كامل الصناعة الطبية 1/ 120.

(3) المعتبر في الحكمة 2/ 264.

(4) التصريف لمن عجز عن التأليف ل 15/ أ.

(5) مادة (ح ف ز) في اللُّغة تدلُّ على الحثِّ وما قرُب منه، فالحَفز: حثُّك الشيءَ من خلفه. (مقاييس اللغة ص 256) .

(6) أسباب حدوث الحروف ص 72.

(7) أسباب حدوث الحروف ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت