1 ـ الموطنُ الأوَّل: الحَلْقُ مَخْرَجٌ رَئِيسٌ من مخارج النُّطق:
انظر المخارج الرئيسة للنُّطق.
2 ـ الموطنُ الثاني: الحَلْقُ مخرجٌ خاصٌّ لبعض الأصْوات.
لقَّب الخليلُ الحروف التي تخرج منه بـ: (الحلقية) ، قال:"لأنَّ مبدأها من الحَلْق" [1] . ونقل ذلك مكِّيّ [2] ، والهمَذانيّ [3] .
ولقَّبها سيبويه بـ: (حروف الحلق) [4] . وتابعه عليه كثيرٌ من العلماء، منهم:
ابن السِّكِّيت [5] ، وابن قتيبة [6] ، والمبرِّد [7] ، وثعلب [8] ، والزجَّاج [9] ، وابن السَّرَّاج [10] ، وابن دُرَيد [11] ، والخاقانيّ [12] ، وابن خالويه [13] ، والفارسيّ [14] ، وطاهر بن غَلْبون [15] ، ومكِّيّ [16] ، وأبو مَعْشَرٍ الطبريُّ [17] ، وغيرهم.
نسَب الخليل حروف الحلق الستة إليه، مرتِّبًا إيَّاها، قال:"فأقصى الحروف كلّها: العين ثمَّ الحاء ... ثمَّ الهاء ... فهذه ثلاثةُ أحرفٍ في حيِّزٍ واحدٍ، بعضُها أرفعُ مِن بعض، ثمَّ الخاءُ والغَينُ في حيِّزٍ واحد، كلُّهنَّ حلقيَّة" [18] .
وأشار سيبويه إلى حرِّية مرور الصَّوت في حروف المدِّ، وأنَّ أعضاء النُّطق، ومنها الحلق، لا تعترضُ
(1) العين 1/ 58.
(2) الرعاية ص 139.
(3) التمهيد ص 278 و 291.
(4) الكتاب 4/ 454، و 480.
(5) إصلاح المنطق ص 217.
(6) أدب الكاتب ص 482.
(7) المقتضب 1/ 209، و 236، و 350.
(8) مجالس ثعلب 2/ 360.
(9) معاني القرآن وإعرابه 1/ 362، و 3/ 411.
(10) الأصول 1/ 111.
(11) الجمهرة 1/ 6.
(12) منظومة الخاقانيّ ص 27.
(13) الحجة في القراءات السبع ص 195.
(14) التكملة ص 212.
(15) التذكرة في القراءات الثمان 1/ 187.
(16) الرعاية ص 116.
(17) التلخيص ص 135.
(18) العين 1/ 57 - 58. وسيأتي ذكر الهمزة في: (أقصى الحلق) .