البركات ابن الأنباريّ [1] .
وتابع هؤلاء سيبويه في نسبة الهمزة والألف والهاء إلى هذه المنطقة.
واستَعمل سيبويه: (أقصى الحروف مخرجًا) لتعيين مخرج الهمزة والألف والهاء [2] .
وتابعَه: ابن السرَّاج [3] ، والزجَّاجيُّ [4] ، والرُّمانيُّ [5] ، والدانيُّ [6] .
ورتَّب سيبويه الهمزة والألف والهاء في هذا المخرج، قال:"لأنَّ الهمزةَ أقصَى الحُروف وأشدُّها سُفولًا، وكذلك الهاءُ؛ لأنَّه ليس في الستَّة الأحرفِ أقربُ إلى الهمزةِ مِنها، وإنَّما الألفُ بينهما" [7] .
وذكر الأخفشُ أن الهمزة والهاءَ مع الألف لا قبلَها ولا بعدَها [8] .
وأشار سيبويه إلى أنَّ مخرجَ الفتحةِ من مخرجِ الألِف، قال عَن سبَبِ فَتْحِ عَيْنِ الفِعْلِ المُضَارعِ إن كان حرفًا حلقيًّا:"وإنمَّا فتَحوا هذه الحروفَ، لأنَّها سَفلَتْ في الحلقِ، فكَرِهوا أن يتَناوَلوا حركةَ ما قبلَها بحركَة ما ارتفَعَ من الحروفِ، فجعَلوا حركتَها من الحرف الذي في حيِّزها، وهو الألف" [9] .
وتابعَه: المبرِّدُ [10] ، والسيرافيُّ [11] ، والرمَّانيُّ [12] ، وابن جنيّ [13] ، وأبو البركات الأنباريُّ [14] . وصرَّحوا أنَّ مخرج الفتحة من مخرج الألف، وهي من الحلْق.
(1) أسرار العربية ص 34.
(2) الكتاب 4/ 433.
(3) الأصول 3/ 400.
(4) شرح جمل الزجاجي ص 445.
(5) شرح كتاب سيبويه 191/ أ.
(6) التحديد ص 102.
(7) الكتاب 4/ 102.
(8) نقل ذلك ابن جنيّ في سر صناعة الإعراب 1/ 46.
(9) الكتاب 4/ 101.
(10) المقتضب 1/ 292، و 2/ 110.
(11) المطبوع من شرح كتاب سيبويه 2/ 265.
(12) معاني الحروف ص 41.
(13) سر صناعة الإعراب 1/ 53، والخصائص 2/ 143.
(14) أسرار العربية ص 32 و 48.