استَعمل الخليلُ: (أسلةَ اللِّسان) حين علَّل لتسميةِ: اللام والنون والراء والفاء والباء والميم بـ: الحروفِ الذلَقيَّة، فقال:"لأنَّ الذَّلاقةَ في المنطِقِ تكون بطرَف أسلةِ اللِّسان والشفتَين، وهما مَدْرَجَتا هذه الأحرف الستَّة" [1] .
وتابعه: ابن دُرَيد [2] .
وذكَر ابنُ دُرَيد أنَّ الراء والنون واللام تَخرُجُ بين أسَلة اللِّسان إلى مُقَدَّمِ الغَارِ الأعلى [3] .
ونقل عبارتَه: مكِّيّ [4] ، والهمَذانيّ [5] .
ولقَّب الخليلُ الصادَ والسين والزايَ بـ: (الحروف الأسْليَّة) ؛"لأن مبدأها من أسَلة اللِّسان، وهي مستدَقُّ طرفِ اللِّسان" [6] .
وتابعَه: مكِّيّ [7] ، والهمَذانيّ [8] .
وذكَر الرازيُّ أنَّ أسَلَة اللِّسان إلى أطرافِ الثنايا حيِّزٌ للصاد والسين والزاي [9] .
وجعَلها القرطبيُّ مخرجًا للزاي والسين [10] .
6 ـ المصطلح السادس للجزء الأماميِّ من اللِّسان: (حَرْفُ اللِّسان)
من معانيه في اللُّغة أن يدلَّ على حَدِّ الشيءِ. وحَرفُ كلِّ شيءٍ حدُّه، كالسَّيْف وغيرِه [11] .
استَعمل المبرِّد: (حَرْفَ اللِّسان) في التعبير عن مخرجِ اللام، قال:"ومَخرُجهُ من حَرْفِ اللِّسَانِ مُتَّصِلًا بِمَا يُحاذيهِ من الضاحِكِ والثنايا والرَّباعِيَات" [12] .
لعلَّه يعني بحرف اللِّسان: طرف اللِّسان، أو حافة اللِّسان، وكلاًّ محتملٌ.
(1) العين 1/ 51.
(2) الجمهرة 1/ 11.
(3) الجمهرة 1/ 7.
(4) الرعاية ص 136.
(5) التمهيد ص 279.
(6) العين 1/ 58.
(7) الرعاية ص 140.
(8) التمهيد ص 279.
(9) الزينة ص 64.
(10) الموضح ص 162.
(11) مقاييس اللُّغة ص 237 (ح ر ف) .
(12) المقتضب 1/ 348. وانظر: 1/ 329.