فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 832

استَعمل سيبويه: (انفِرَاج أعلى الثنيَّتَين) كمَنفَذٍ لصَوت الشين التي يُضَارَعُ بها الزَّاي في: (أشدق) [1] . وهو يعني بهذا أصول الثنايا العليا؛ لأنَّه قال في موضعٍ آخرَ عن الشِّين:"والشِّينُ لا تُدغَمُ في الجيمِ؛ لأنَّ الشِّين استطال مخرجُها لرخاوتِها حتى اتَّصَل بمخرجِ الطاء" [2] .

ومن المعلوم أنَّ الطاء عند سيبويه تخرج من أصول الثنايا العليا.

وذكَر الفارسيُّ في أنَّ الشينَ يستطيلُ صوتُها حتى يُخالِطَ أعلى الثنِيَّتَين [3] . وهو حاصلُ كلام سيبويه.

4 ـ المصطلح الرابع لمنابت الثنايا العُلْيا: (أطراف الثنايا)

من أصله اللُّغويّ أن يدلَّ على حدِّ الشيء وحَرْفِه، فمنه طرفُ الشيء والثّوب والحائط [4] ، وطرَفُ الشيءِ ناحيتُه، والجمعُ أطراف [5] .

استُعمل: (أطراف الثنايا) في معنيَين:

أ ـ رأس الثنايا العليا، وبهذا المعنى استُعمِل في أكثرَ مِن موطنٍ صوتيٍّ، منها:

1 ـ جزءٌ مُشارِكٌ في مخرج الظاء والذال والثاء.

2 ـ جزءٌ مُشارِكٌ في مخرج الفاء.

3 ـ جزءٌ مُشارِكٌ في مخرج الصاد والسين والزاي.

ب ـ منابت الثنايا العليا، واستُعمل في اللام.

1 ـ المعنى الأوَّل لـ (أطراف الثنايا) = رأس الثنايا العليا:

1 ـ الموطن الأوَّل لأطراف الثنايا = جزءٌ مشاركٌ في مخرج الظاء والذال والثاء.

استَعمل سيبويه: (أطراف الثنايا) كعضوٍ مشاركٍ مع طرف اللِّسان في إنتاج الظاء والذال والثاء [6] .

وقَولُ سيبويه عامٌّ ربَّما يَشْمَلُ الثنايا جميعًا، العُليا والسُّفلى؛ فظَهْرُ طرَفِ اللِّسانِ يُلاَمِسُ العُلْيا، وبَطْنُ طرَفِه يلامِسُ السُّفْلى.

ولا يَظُنَّ ظانٌّ أنَّ الأطراف عند سيبويه هي من جهة اللِّثة، فهذه تسمَّى: (أصول الثنايا) عنده، وهي

(1) الكتاب 4/ 479.

(2) الكتاب 4/ 448.

(3) الحجة 1/ 55، و 133.

(4) مقاييس اللُّغة ص 609 (ط ر ف) .

(5) المصباح المنير ص 371.

(6) الكتاب 4/ 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت