فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 832

مخرجٌ للطاء والدَّال والتاء، وقد أثبَتَ سيبويه التفاوتَ بين: حُرُوفِ الأصُولِ، وحُرُوف فُوَيقَ الثنايا، وحروف أطرافِ الثنايا، كما سيأتي في مصطلح: (فُوَيْقَ الثنايا) [1] .

وفي مَوضعٍ آخَرَ ذكَر أنَّ الظاء والذَّالَ والثاءَ مِن أطرافِ الثنايا، وقَارَبْنَ من المخارجِ مخرجَ الفاء [2] . وليس بعدَ هذا بيان.

تابعَ سيبويه: ابنُ دُرَيد [3] ، والرمَّانيُّ [4] ، وابن جنيّ [5] .

وخصَّص المبرِّدُ لفظ سيبويه، وزاد: (العُلْيا) [6] .

وتابعَ المبرِّدَ: الخفاجيُّ [7] ، والسعيديُّ [8] ، والدانيُّ [9] ، وأبو البركات ابن الأنباريّ [10] .

وخصَّص الزجَّاجُ لفظَ سيبويه، وزاد: (العُلَى) [11] .

وتابعَ الزجَّاجَ: ابنُ خالويه [12] ، ومكيٌّ [13] ، والقرطبيُّ [14] .

وقيَّد ابنُ الطحَّان الأندلسيّ لفظَ سيبويه بقولِه:"ومن طرَفِهِ ومايَلِيهِ من أطرافِ الثَّنايا، عُلْيَاهَا وسُفْلاَهَا، تَخْرُجُ الظَّاءُ والثاءُ والذالُ" [15] .

وهذا الوصفُ بهذا التقييد من أدقِّ النصوص التي اطَّلَعْتُ عليها عند المتقدِّمين؛ إذ ذكَر فيه

(1) من الغريب أن يَفْهمَ بعضُ الدارسين ذلك لمجرَّد أنَّ الخليل لقَّب الظاء والذال والثاء باللِّثويَّة، فظنَّ أنَّ مخرجَها من جهة اللِّثة. قال الفارسيُّ في الحجة 5/ 203 عن الظاء والذال والثاء: إنَّها (أَخْرَج من الفم) ، أي: إلى خارج الفم؛ لأن جزءًا من طرف اللِّسان يكونُ إلى الخارج. وقال عن الطاء والدال والتاء والصاد والسين والزاي: (إنَّها أَدْخَلُ في الفم) .

(2) الكتاب 4/ 458.

(3) الجمهرة 1/ 8.

(4) شرح كتاب سيبويه ل 191/ ب.

(5) سر صناعة الإعراب 1/ 47.

(6) المقتضب 1/ 329.

(7) سرّ الفصاحة ص 20.

(8) التنبيه على اللحن الجليّ والخفيّ ص 51.

(9) التحديد ص 103، والإدغام الكبير ص 54.

(10) أسرار العربية 208.

(11) معاني القرآن وإعرابه 4/ 24.

(12) الحجة ص 292.

(13) الرعاية ص 220.

(14) الموضح ص 79.

(15) مخارج الحروف وصفاتها ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت