فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 832

دَورَ الثنايا جميعًا في مخرج هذه الحروف، دون أن يَقْصُرَ هذا الدَّور على الثنايا العُلْيا فقط كما فعَل الباقون.

ويُمثِّلُ شكل رقم (35) دَور رأسَي الثنايا العُلْيا والسُّفلى في مخرج الظاء والذال والثاء.

وذكَر سيبويه انحرافَ طَرَفِ اللِّسانِ إلى أطرافِ الثنايا في الظاء والذَّال والثاء [1] .

وتابعَه: مكِّيّ، واستَبدَلَ بأطرَافِ الثنايا: (أصولَ الثنايا العُلْيا) [2] .

وتابعَ القرطبيُّ مكِّيًّا، واستَبدَلَ بأطرَافِ الثنايا: (أصولَ الثنايا العُلَى) [3] .

وعِبَارَةُ سيبويه ظاهرةٌ لم يَعْدُ ما قاله في المخارج عن هذه الحروف. ولا أدري ما الذي حملَ مكِّيًّا والقرطبيَّ مِن بعدِهِ على استعمال: (أصول الثنايا العليا أو العلَى) بدلًا من: (أطراف الثنايا) مع متابعة كلٍّ منهما لوصف سيبويه عند الحديث عن مخرجِ الظاء والذال والثاء؟!

يَبدو لي ـ على سبيل التخمين لا التحقيق ـ أنَّ مكِّيًّا قد تأثَّر في ذلك بأبي عليٍّ الفارسيِّ، الذي لم يلتَزِمْ بتقسيمِ سيبويه للثنايا (أصول، وممَّا بين، وأطراف) ؛ بل اختَزَل هذه الثلاثة في لفظ: (أصول الثنايا) ، فكان مكيٌّ متابِعًا، ونقَل القرطبيُّ ذلك منه؛ لأنَّ كتاب الرِّعاية من أصول كتاب القرطبيِّ، والله أعلم.

2 ـ الموطنُ الثاني لأطراف الثنايا = جزءٌ مشاركٌ في مخرج الفاء:

استَعمل سيبويه [4] أيضًا: (أطرافَ الثنايَا العُلى) كعضوٍ مشاركٍ مع باطن الشفة السُّفلى في الفاء.

وتابعَه: المبرِّدُ [5] ، والرمَّانيُّ [6] ، وابن جنيّ [7] ، والقرطبيُّ [8] ، والهمَذانيّ [9] .

واستبدل المبرِّدُ في موضعٍ آخَر: (العُلَى) بـ: (العُلْيا) .

وتابعَه: ابن دُرَيدٍ [10] ، والفارسيُّ [11] ، والزجاجيُّ [12] ، والسعيديُّ [13] ، ومكِّيّ [14] ، والدانيُّ [15] ، والخفاجيُّ [16] ،

(1) الكتاب 4/ 462.

(2) الرعاية ص 122.

(3) الموضح ص 90.

(4) الكتاب 4/ 433.

(5) المقتضب 1/ 310، و 343.

(6) شرح كتاب سيبويه ل 191/ أ.

(7) سر صناعة الإعراب 1/ 48.

(8) الموضح في التجويد ص 79.

(9) التمهيد في معرفة التجويد ص 278.

(10) الجمهرة 1/ 8.

(11) الحجة 6/ 8.

(12) شرح جمل الزجاجي ص 445.

(13) التنبيه على اللَّحن الجلي والخفي ص 51.

(14) الرعاية ص 227.

(15) التحديد ص 109، والإدغام الكبير ص 78.

(16) سر الفصاحة ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت