فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 832

3 ـ ارتكاز عضو النطق على مخرج الحرف المجهور والمهموس عند تحريكهما، وما يتعلَّقُ بذلك.

4 ـ التعبيرُ عن تحقيق الانسجام بين الصَّوتَين في الإدغام.

5 ـ من المصطلحات النغَمِيَّة عند العرب.

6 ـ جزءٌ مشاركٌ في تعريفَي الشدَّة والرَّخاوة.

7 ـ مِن عيوب النُّطق بالهمزة.

1 ـ المعنى الأوَّل لـ (الاعتماد) = ارتكازُ صوتِ الحرفِ على ما يَسبِقُه من حركة أو العكس:

استَعمَل الخليلُ لفظَ: (الاعتماد) في أكثر من سبعةِ مواضع في كتابه، وكان استعماله له يعني ارتكازَ الصَّوتِ على شيءٍ يُمسِكُه، وجملةُ هذه المواضع ترجِع إلى أمرَين:

1 ـ اعتماد صوتِ الحرف على حركة ما قبله.

2 ـ اعتماد الحرَكَة على الساكن بعدَها.

وهما موضعان يتعلَّقان بالمقطعِ الصوتيِّ بالدَّرجة الأولى.

فمن أمثلةِ اعتمادِ صوتِ الحرفِ على حركةِ ما قبله قولُه:"وحَدُّ تأليفِ الخاءِ مع الهِمْزةِ: (الأَخُ) ، وكان أصلُ تأليفِ بِنَائِهِ على بِنَاءِ: فَعَلٌ بثلاثِ حَرَكَاتٍ، وكذلِك: (الأبُ) ، فاستَثْقَلُوا ذلك، وفيها ثلاثةُ أشياء: حَرْفٌ وصَوْتٌ وصَرْفٌ، فرُبَّما ألقَوُا الواوَ والياءَ بصَرْفِهَا وأبْقَوا منها الصَّوتَ، فاعتَمَدَ الصَّوتُ على حَرَكَةِ ما قبْلَه، فإذا كانت الحركةُ فتحةً صارَ الصَّوتُ معَها ألِفًا ليِّنةً، وإن كانت ضَمَّةً صار معها واوًا لَيِّنةً، وإن كانت كسرةً صار معها ياءً لَيِّنةً، فاعتَمَدَ صوتُ واوِ: (الأخ) على فتحةٍ فصارَ معَها ألِفًا لَيِّنةً: (أَخَا) وكذلك (أَبَا) كألفِ: رَمَى وغَزَا ونحوها" [1] . الحرفُ: الرَّسمُ الكتابيُّ، والصَّرْفُ: حركتُه، والصَّوتُ: صوت الحرف.

والذي يُهِمّنا من النصِّ اعتمادُ الصَّوْتِ على الحركة، وتسلُّطُها عليه، وقلبُها له إلى ما يُجَانِسُها.

ومن ذلك قولُه:"وقال لبيد: بَجَلي الآنَ من العَيْشِ بَجَلْ"

وهو مجزومٌ لاعتمادِهِ على حركةِ الجيمِ، ولأنّه لا يَتَمَكَّنُ في التصريف" [2] ."

وقال الأخفش:"فإنَّما صار الساكنُ أخيرًا أقوى؛ لأنَّهُ يَعتَمِدُ على ما قبْله فيَقْوَى عن اعتِمادِهِ على ما"

(1) العين 4/ 319. وانظر نظير هذا الموضع في 4/ 243، و 4/ 312، و 8/ 99، و 8/ 370.

(2) العين 6/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت