فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 832

يدلُّ في اللُّغة على خلاف السَّعة، ضَاقَ الشيءُ ضَيْقًا. وشيءٌ ضَيْقٌ، أي: ضَيِّقٌ. وضيَّقتُ عليه تَضْيِيقًا، وتَضَيَّقَ أمرُه تَضَيُّقًا [1] .

استَعمل الكنديُّ: (تضييق الشفتَين) في وصف وضع الشفتَين عند النُّطق بالواو المدِّية، حيث يَتمُّ فيها:"تَطْويلُ الشفتَين، وتضييقُها، وفتحُها تامَّةً" [2] .

وتابعَه ابن سينا، وذكَر أنَّ الواوَ والضَّمَّةَ يَخرُجانِ"مع أدنى مُزاحَمةٍ وتضييقٍ للشفَتَين" [3] .

واستعمله ابن سينا أيضًا في وصف الياء، قال:"وأمَّا الياءُ المصوِّتةُ وأختُها الكسرةُ فأظنُّ أنَّ مخرجَهما مع إطلاق الهواءِ مع أدنى تضييقٍ للمخرجِ، وميلٍ به سلسٍ إلى أسفل" [4] .

المصطلح العاشر للقوَّةِ الضَّاغِطة في أعضاء النُّطق: (الإطباق) :

من المشترك اللَّفظيّ، يدلُّ أصله اللُّغويّ على وَضعِ شيءٍ مبسوطٍ على مثلِه حتى يُغَطِّيَه، ويقال: طابَقْتُ بين الشَّيئَين: إذا جعلتُهما على حَذْوٍ واحدٍ [5] .

استُعمِل: (الإطباق) في أكثرِ من معنًى، منها:

1 ـ ضغْطُ أحدِ عُضوَي النُّطق على الآخَر لإحداث الصَّوْت اللُّغويِّ. 2 ـ من صفاتِ الحروف الكبرى.

1 ـ المعنى الأوَّل: الإطباق = ضغْطُ أحدِ عُضوَي النُّطق على الآخَر لإحداث الصَّوْت اللُّغويِّ:

استَعمله الخليل في تلقيبه للميم، قال اللَّيثُ:"وكان الخليلُ يسمِّي الميمَ: مُطْبِقةً؛ لأنها تُطْبِقُ الفمَ إذا نُطِق بها" [6] .

واستَعمل الدانيُّ: (انطباق الشفتَين) للتعبير عن ملازمته للباء والميم [7] .

وتابعَه: القرطبيُّ [8] ، وابن الطحان الأندلسيّ [9] .

(1) مقاييس اللُّغة ص 583 (ض ي ق) ، والمصباح المنير ص 367.

(2) رسالة في اللُّثغة ص 524 و 526.

(3) أسباب حدوث الحروف ص 126. وتأتي متابعةُ ابن سينا للكنديِّ من حيث إن المجموع الذي وجِدت فيه رسالة الكنديّ في اللُّثغة عليه تملُّكٌ منسوبٌ إلى ابن سينا وعليه خطُّه. ولعلَّ ابن سينا صَدَر في وصفه عن وصف الكنديِّ في رسالته، والله أعلم.

(4) أسباب حدوث الحروف ص 84.

(5) مقاييس اللُّغة ص 607 (ط ب ق)

(6) العين 1/ 58.

(7) جامع البيان 2/ 429.

(8) الموضح ص 79.

(9) مخارج الحروف وصفاتها ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت