فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 832

الموضعِ الذي اتَّصَلتْ به، فلم تَثْبُتْ على مخالطة حروف طرفِ اللِّسان كما ثَبَتت الضَّاد ..." [1] ."

ودارت عبارات العلماء حول عبارات سيبويه، فاستعمل الرُّمَّانيُّ (تجافيَ اللِّسان) ، في وصفه للراء حيث"يُمكن إجراءُ الصوت فيها لتجافي اللِّسان بالتكرير" [2] .

واستعمل الدانيُّ: (تجافيَ اللِّسان) في كلِّ الحروف البينيَّة مع التفصيل في ذلك، قال:"أما الشَّديدُ الذي يَجري فيه الصَّوتُ فخمسةُ أحرف، يجمعُها قولك: (لم نَرْعُ) ، العَين والنون واللام والراء والميم، اشتدَّ لزومُها لموضعِها، ثمَّ تَجافى بها اللِّسان عن موضعِها فجَرى فيها الصوتُ لتجافيها."

أما العينُ فَتَجَافى بها اللِّسان فجَرى فيها الصَّوت لشبهها بالحاء.

وأما الراءُ فتجافى بها اللِّسان عن موضعها للتكرير الذي فيها فجرى فيها الصَّوت.

وأما اللام فَتَجَافَى ما فوق حافَّة اللِّسان بها عن موضعها لانحرافِها، فجرى فيها الصَّوت لا مِن موضع اللام ولكن من ناحيتَي مُسْتَدَقِّ اللِّسان فُوَيْقَ ذلك.

وأما النون والميم فتجافى اللِّسان بهما إلى مَوضع الغنَّة، وهو الأنف، فجَرى فيها الصوت" [3] ."

وهناك غموضٌ في النصِّ في كيفيَّة تجافي اللِّسان في العين والميم؛ فاللِّسانُ غير مشاركٍ في إخراجهما.

وذكَر القرطبيُّ أن جريان الصوت في الحروف البينيَّة إنما هو"لاستطالة الحرف وتَجَافِيهِ أو لِشَبَهٍ بغيره" [4] .

وبالتفافٍ ذكيٍّ حول عبارة سيبويه في جريان صوت اللام ذكَر القرطبيُّ"تجافي ناحيتَي مُستدقِّ اللِّسان عن اعتراضهما على الصَّوت" [5] .

2 ـ المعنى الثاني: التَّجَافِي = الامتناع والنُّفور:

استُعمِل: (الجفاءُ، والتجافي) ، فقد ذكَر الأخفشُ (جَفَاء اللِّسان) عن الحركة والساكن في حديثه عن امتناع الوقف على متحرِّك، أو الابتداء بساكن [6] .

وذكره القرطبيُّ في شرحِه لعبارة من نبَّه إلى (التجافي) عن الحرف المشدَّد، واستعمال التخفيف [7] .

المصطلح التاسع للقوَّةِ الضَّاغِطة في أعضاء النُّطق: (التَّضيِيقُ) :

(1) شرح كتاب سيبويه ل 203/ أ.

(2) المخطوط من شرح كتاب سيبويه 192/ أ.

(3) التحديد ص 106.

(4) الموضح ص 89.

(5) الموضح ص 92.

(6) العَروض ص 117.

(7) الموضح ص 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت