فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 832

للجملة (أو الجمل المتتالية في ما بينها) ، وهو بذلك يُميِّز في الجملة الواحدة، بين الصِّيغة الإخبارية، مثلًا، والصيغة الاستفهاميَّة، أو التعجبيَّة، أو الأمريَّة، أو الانفعاليَّة ... الخ" [1] ."

كان ما سبق هو مفهوم المعاصِرين للنَّغَم أو التنغيم، وإليك ما يُقاربُ هذا المفهوم، بل لعلَّه عينُه، من لغةِ المتقدِّمين، قال ابن رُشْدٍ:"وأمَّا النغَمُ فإنَّها تُستَعمَل في القول الخطبيِّ لثلاثةِ أوجه:"

أحدُها: عندما يريد المتكلِّمُ أن يخيِّل أنه بذلك الانفعالِ والخلُقِ عند السامعين، مثل: أنه إذا أراد أن يخيِّل فيه الرحمةَ رقَّقَ صوتَه، وإذا أراد أن يُخَيِّل فيه الغضبَ عظَّم صوتَه، وذلك في الأخلاق. وإنَّما كان ذلك؛ لأن هذه الأصوات توجَدُ بالطَّبعِ صادرةً من الذين يَنفعِلون أمثالَ هذه الانفعالات.

والوجهُ الثاني: أن يكون قصدُه تحريكَ السَّامعين نحوَ انفعالٍ مَّا أو خلُقٍ مَّا إمَّا لأن يصدرَ عنهم التصديقُ الحاصلُ عن ذلك الانفعال أو الخلُق أو الفعل الصَّادِرِ عنه.

والوجهُ الثالثُ: عندما يَقتصُّ عن مخبرين بأن يضعَهم بذلك الانفعالِ أو الخلُق.

ومنها أيضًا: أنها تستعمَل بضربٍ من الوزن في الكلام الخطَبيُّ على ما سيقال بعدُ. وهذا الضربُ من النَّغَم ضروريٌّ في أوزان أشعارِ من سلَف من الأمم ما عدا العرب، فإنَّ مَن سلَف من الأمم كانوا يزِنون أبياتَهم بالنغَم والوقفات، والعربُ إنَّما تزِنُها بالوقفات فقط. ومنها أيضًا أن تُستَعمل أشعارًا في افتتاح القول وختمِه ومواضعِ الوقف" [2] ."

5 ـ المعنى الخامس لـ: (النَّغمة) = معنى غامض؟؟؟

هناك معنىً خامسُ ذكَره الكنديُّ في أصوات الحروف دون أن يَظهرَ المقصود منه، ففي أصوات: (أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ) اختار من هذه الأصوات: (ابجد، وز، ي، لمن، ع) ذكَر فيها أنَّها تحتاجُ إلى نَغْمَةٍ فمن ذلك ما قاله عن العَين: إنَّها"تَحتاجُ إلى نغمةٍ مع نفَسٍ يَمْتَدُّ إلى اللَّهاة ويقِفُ معها" [3] .

5 ـ المصطلحُ الخامس للصوت المجرَّد المسموع: (التصويت)

من المشترك اللَّفظيّ، يدلُّ على الصَّوت.

استُعمِل: (التصويت) في أكثر من معنى، منها:

1 ـ الصوتُ المجرَّد المسموع. 2 ـ صفة من صفات الحروف.

(1) علم الأصوات العام لبسام بركة ص 100"بتصرف".

(2) تلخيص الخطابة ص 250 - 251.

(3) رسالة في اللُّثغة ص 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت