فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 832

1 ـ الاختبار. 2 ـ الاعتداد بالشيء في ترتُّبِ الحُكْم 3 ـ اسمٌ مرادفٌ للمدِّ الطبيعيّ.

1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الاعتِبار) = الاختبار

استَعمَله سيبويه في مَوطنَين:

الأوَّل: عند حديثه عن كيفيَّة اختبار المجهور والمهموس، قال:"وأنتَ تَعْرِفُ ذلك إذا اعْتَبَرْتَ فَرَدَّدتَ الحرفَ معَ جَرْيِ النفَس، ولو أرَدتَّ ذلك في المَجْهُورَة لم تَقْدِرْ عليه" [1] .

والثاني: في حديثه عن سبب امتناع حروف الصفير من الإدغام في غيرها مقارنةً بقريباتِها في المخرج (الطاء والدال والتاء، والظاء والذال والثاء) ؛ قال:"وأما الصادُ والسينُ والزَّايُ فلا تُدْغِمْهُنَّ في هذه الحروفِ التي أُدْغِمَتْ فيهنَّ؛ لأنهنَّ حروفُ الصفير، وهُنَّ أنْدَى في السَّمْع، وهؤلاء الحروفُ إنما هي شَديدٌ ورِخْوٌ لَسْنَ في السمعِ كهذه الحروفِ لخَفَائِها، ولو اعتَبْرْتَ ذلك وجَدتَّهُ هكذا" [2] .

تابَع سيبويه على هذا المعنى: ابن جنيّ [3] ، وعبد الوهَّاب القرطبيُّ [4] .

2 ـ المعنى الثاني لـ: (الاعتِبار) = الاعتدادِ بالشيءِ في ترتُّبِ الحُكْم:

استَعمله ابنُ سفيانٍ القيروانيُّ في حديثه عن أحكام تفخيم الراء وترقيقها لورشٍ عند الوقف، فمن ذلك قوله:"وأمَّا المَرفوع: فأصحاب الرَّوْمِ والإشمام يقِفُون عليه بالتفخيم كما يصِلُون، ولا يَعْتَبِرُون ما قبلَه. وأصحابُ الإسكان يَعْتَبِرُون ما قبلَه؛ فإن كان قبلَه كسرة أو ياء ساكنة وقَفُوا بالترقيق، وما سوى ذلك بالتفخِيم، مثل: {خَيْرٌ} ، و {ذِكْرٌ} ، فلا يعتدُّون بالساكنِ الذي بين الكسرةِ والراء إلاَّ أن يكونَ من حروف الاستعلاء، فإنَّهم يُفَخِّمونَ فيه" [5] .

تابَع ابنَ سفيانٍ على اللَّفظ: الدانيُّ [6] ، وإسماعيلُ بن خلفٍ الأندلسيُّ [7] .

3 ـ المعنى الثالث لـ: (الاعتِبار) = اسم مرادفٍ للمدِّ الطبيعيِّ

قال ابنُ الطحَّان الأندلسيُّ معرِّفًا: (القَصْرَ والاعتِبار) :"وأمَّا القَصْرُ فهو عبارةٌ عن صِيغَة حرفِ المدِّ واللِّين، وهو المدُّ الطبيعيُّ."

(1) الكتاب 4/ 434. وسيأتي معنى الترديد في الجهر والهمس.

(2) الكتاب 4/ 464.

(3) سرّ صناعة الإعراب 1/ 6 و 60 و 346. وانظر: المنصف 2/ 253.

(4) الموضح ص 88. وهو ناقلٌ لعبارة سيبويه عن كيفية اختبار المجهور من المهموس، لكن بمزيدٍ من الإيضاح.

(5) الهادي 1/ 181 و 182.

(6) جامع البيان 3/ 891. ووافَق الدانيُّ ابنَ سفيانٍ في الرَّوم، وخالفَه في الإشمام؛ لأنَّ الإشمام كالسُّكون. (انظر: جامع البيان 3/ 890)

(7) العنوان ص 49 و 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت