فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 832

قال سيبويه في معرضِ حديثه عن صفات الحروف:"ومنها (اللَّيِّنةُ) ، وهي الواو والياءُ؛ لأنَّ مخرجهما يَتَّسَعُ لهواء الصَّوتِ أشدُّ من اتِّساع غيرهما" [1] .

وعدَّها ابن السرَّاج الصنفَ الثامنَ من أصناف الحروف [2] . يعني صفاتها.

3 ـ المعنى الثالث لـ (اللَّيِّنة) = لقبٌ للحروف الرِّخوة:

استعمله من العلماء: أبو العباس أحمد بن ولاَّد، قال عن تصنيف سيبويه للهمزة والألف:"ولمَّا تكَلَّم في الشديدةِ واللَّيِّنة جعَل الهمزةَ في حيِّز الشديدةِ، والألفَ في حَيِّز اللَّيِّنة" [3] .

2 ـ المصطلح الثاني للاحتباس الجزئيّ للصَّوت: (الرَّخاوة)

يدلُّ أصله اللُّغويُّ على اللِّين والسهولة والاتِّساع. والراءُ مثلَّثة، يقال: رِخوٌ ورُخوٌ ورَخوٌ [4] .

استعمله من العلماء: سيبويه، وتابعه: المبرِّد، وابن السرَّاج [5] ، وابن دريد، وأبو عليٍّ الفارسيُّ [6] ، وابن جنيّ [7] ، ومكيّ [8] ، والدانيُّ [9] ، والقرطبيُّ [10] ، وأبو العلاء الهمذانيُّ [11] .

قال سيبويه:"ومنها الرِّخوةُ، وهي: الهاءُ، والحاءُ، والغين، والخاء، والشين، والصاد، والضاد، والزاي، والسين، والظاء، والثاء، والذال، والفاء. وذلك إذا قُلتَ: الطَّسَّ وَانْقَضّ وأشباهَ ذلك أجرَيتَ فيه الصَّوتَ إن شئتَ" [12] .

ونلاحِظُ في التعريف أنَّ سيبويه استَعمل لفظ: (إجراء الصَّوت) ، وفي مواضع أخرى من كتابِه استَعمل مصطلح: (التجافي) بين عُضوي النُّطق الذي يَسمح بمرور الصَّوت، وتقدَّم الحديث عنه.

وبقراءة هذه المصطلحات فإنَّ الصَّوت الرِّخو عند سيبويه لا بدَّ أن يتوفَّر فيه شرطان هما عكسٌ لِشَرْطَي الصوت الشديد:

(1) الكتاب 4/ 435.

(2) الأصول 3/ 401.

(3) الانتصار لسيبويه على المبرد ص 238.

(4) مقاييس اللغة ص 426 (ر خ و) المصباح المنير ص 224 ..

(5) الأصول 3/ 401.

(6) الحجة 1/ 130.

(7) سر صناعة الإعراب 1/ 61.

(8) الرعاية ص 118 - 119.

(9) التحديد ص 106.

(10) الموضح ص 87.

(11) التمهيد ص 280.

(12) الكتاب 4/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت