شَقَّ عليك [1] . وتتناسَبُ هذه الألفاظ مع معنى الاستعلاء.
استَعمَل سيبويه ألفاظ التصَعُّد للتعبير عن الاستعلاء، منها: (التصَعُّد) [2] ، و (تَصَعُّد الألسنة) [3] ، و (الإصعاد) [4] ، و (التصَعُّد إلى الحنك الأعلى) [5] .
تابعه على ألفاظ التصَعُّد: المبرِّدُ [6] ، وابنُ مجاهد [7] ، وأبو عليٍّ الفارسيُّ [8] ، وابن جنيّ [9] ، والسعيديُّ [10] ، والدانيُّ [11] ، وأبو البركات الأنباريُّ [12] .
أمَّا من حيث التعريف فقد كان كلام سيبويه الذي تقدَّم في الاستعلاء وألفاظ التصَعُّد التي استعملها هنا المصدرَ الملهِمَ لتعريفات أكثر العلماء، ونظرًا لأنَّ حروفَ الإطباق الأربعة، الصاد والضاد والطاء والظاء، هي جزءٌ من حروف الاستعلاء فقد جاءت بعضُ تعريفات العلماء متضمِّنةً لهذا التفصيل، وكان ابنُ جنيّ أوَّلَ مَن قسَّم ذلك، وإليك بعض هذه التعريفات:
ـ حروف الاستعلاء تَصَعَّدُ وتستعلي إلى الحنك الأعلى: أبو علي الفارسيّ [13] .
ـ"الاستعلاء: أن تتصَعَّد [أي: حروفه] في الحنك الأعلى، فأربعةٌ منها فيها مع استعلائها إطباق ... وأمَّا الخاء والغين والقافُ فلا إطباقَ فيها مع استعلائها": ابن جنيّ [14] .
ـ (وإنَّما سُمِّيت بالاستعلاء؛ لأنَّ الصَّوت يَعْلُو عند النُّطق بها إلى الحنك، فيَنطَبِقُ الصَّوتُ مستعليًا بالرِّيح ـ مع طائفةٍ من اللِّسان مع الحنك ـ مع حروف الإطباق ... ، ولا يَنطَبِقُ مع الخاءِ والغَين والقاف، إنَّما يَستعلي الصَّوتُ غيرَ منطبقٍ بالحنك) : مكيّ القيسيّ [15] .
(1) مقاييس اللُّغة ص 543 - 544 (ص ع د) .
(2) الكتاب 4/ 480 و 481.
(3) الكتاب 4/ 130.
(4) الكتاب 4/ 130.
(5) الكتاب 4/ 479.
(6) المقتضب 3/ 46 - 47.
(7) السبعة ص 107.
(8) الحجة 1/ 52 و 403 و 3/ 134.
(9) الخصائص 2/ 162.
(10) اختلاف القراء في اللام والنون ص 63.
(11) الموضح لمذاهب القراء ل 8/ ب.
(12) أسرار العربية ص 203 - 204.
(13) التكملة ص 225.
(14) سر صناعة الإعراب 1/ 62.
(15) الرعاية ص 123.