فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 832

ـ (الاستعلاء: أن يتصَعَّدَ الصَّوتُ بالحرُوفِ في الحنَك الأعلى، ولذلك منعت الإمالة، وهي على ضربَين: ضربٍ يَعْلو فيه اللِّسان ويَنطبِقُ، وذلك حروفُ الإطباق، وضربٍ يَعْلُو فيه اللِّسانُ ولا يَنطَبق، وهو الغَين والقافُ والخاء) : القرطبيّ [1] .

ـ (الاستعلاء: عُلُوُّ الصَّوتِ عند النُّطقِ بهِ إلى الحنك، فيَنطَبِقُ الصَّوتُ [أي: يَنحَصِر] مع حروف الإطباق، ويَسْتَعلِي في الغين والخاء والقاف غيرَ منطبقٍ) : ابن الطحَّان الأندلسيّ [2] .

واضحٌ أنَّ أكثر هذه التعريفات تُلَخِّصُ آليَّةَ الاستعلاء والإطباق معًا، ففي الغَين والخاء والقاف يَستعلي الصَّوت دون انحصارٍ إلا في مخرج الحرف، ويَستعلي مع انحصارٍ في حروف الإطباق في المخرج وعلى طول جسمِ اللِّسان، وسيأتي بيان ماهيَّة هذا الانحصار عند الحديث عن الإطباق.

والخلاصةُ أنَّ كلُّ هذه المواضع التي ذُكرَتْ تُعَبِّرُ عن شيء واحدٍ هو اتجاه الصَّوت إلى الأعلى، والقيمة التأثيريَّة التفخيميَّة التي تَمتلِكُها هذه الحروف، وهو ما يَشهدُ لنُطق القراء الحاليّ في تفخيم جميع حروف الاستعلاء.

3 ـ المصطلح الثالث للاستعلاء: (الارتفاع)

من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.

4 ـ المصطلح الرَّابع للاستعلاء: (الشُّخوص)

يدلُّ أصلُهُ اللُّغويّ على ارتفاعٍ في شيء [3] .

استعمل ابنُ دُرَيدٍ تعبيرَ: (الشُخُوص إلى الغار الأعلى) ، قال عن تسفُّل السِّين واستعلاء القاف والطاء:"لأنَّ السِّينَ من وسط الفم مطمئنَّةً على ظهرِ اللِّسان، والقافُ والطاءُ شاخِصتان إلى الغار الأعلى" [4] .

5 ـ المصطلح الخامس للاستعلاء: (السُّمُوُّ)

يدلُّ أصلُهُ اللُّغويّ على العُلُوِّ. يقال: سَمَوْت، إذا عَلَوْت، وسَما بصرُه: عَلا، وسَمَا لي شَخْصٌ: ارتَفَع حتى استَثبَتُّه، وكلُّ عالٍ مُطِلٍّ سماءٌ [5] .

(1) الموضح ص 91.

(2) مخارج الحروف وصفاتها 132.

(3) مقاييس اللغة ص 531 (ش خ ص) .

(4) الجمهرة 1/ 12.

(5) مقاييس اللغة ص 469 (س م و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت