فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 832

من المشترك اللَّفظيّ. يدلُّ أصله اللُّغويُّ على ضدِّ الرَّفع. خَفَضَهُ يَخْفِضُهُ خَفْضًا فانخَفَضَ واختَفَض [1] .

استُعمل: (الانخفاض) في أكثر من معنى، منها:

1 ـ الكسر. 2 ـ الاستفال.

1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الانخفاض) = الكسر:

استعمله داود بن أبي طيبة، وأبو الأزهر عبد الصمد بن عبد الرحمن، وأبو يعقوب يوسف بن موسى [2] .

وهو راجعٌ إلى مصطلح: (الخفض) القديم استعماله بمعنى الكسر.

2 ـ المعنى الثاني لـ: (الانخفاض) = الاستفال:

لقَّب ابن مجاهد الحرف المستفل بـ: (المُنخَفِض) ، قال عن توجيه كلمة {المُصَيطرون} :"والسِّينُ الأصلُ، والكتابُ بالصَّاد، وإنَّما كُتِبتْ بالصَّادِ ليُقرِّبوها من الطاء؛ لأنَّ الطاءَ لها تَصَعُّدٌ في الحنك، وهي مُطبَقة، والسِّينُ مهموسةٌ، وهي من حروف الصَّفير. فثَقُل عليهم أن يَعمَل اللِّسان منخفضًا ومستعليًا في كلمة واحدةٍ، فقَلَبوا السِّينَ إلى الصَّادِ؛ لأنَّها مؤاخِيةٌ للطاء في الإطباق ومناسبةٌ للسِّين في الصَّفير، ليَعمل اللِّسانُ فيهما مُتصعِّدًا في الحنك عملًا واحدًا" [3] .

وهذا الكلام النَّفيسُ من ابن مجاهد أصلُه وألفاظُه من كلام سيبويه في تجاور المستعلي والمستفل ممَّا سيأتي بيانه في القوانين. لكنَّ المُلفِتَ فيه أنَّ ابن مجاهدٍ شيخُه ثعلب، والمدرسة الكوفيَّة لا تَعرِف مثل هذه الألفاظ، ممَّا يدلُّ على مذهب ابن مجاهدٍ الحرِّ في الجمع بين المذهبَين.

تابعَه ابن جني على لفظ: (الانخفاض) ، قال:"وللحروف انقسامٌ آخَرُ إلى الاستعلاء والانخفاض" [4] ، وعبد الوهَّاب القرطبيُّ [5] ، وأبو العلاء الهمَذانيُّ [6] ، وأبو البركات الأنباريُّ [7] .

(1) لسان العرب 7/ 145.

(2) ثلاثتهم في المطبوع من جامع البيان للدانيّ 2/ 496.

(3) السبعة ص 107

(4) سر صناعة الإعراب 1/ 62.

(5) الموضح ص 90.

(6) التمهيد ص 281.

(7) أسرار العربية ص 209 - 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت