فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 832

ولقَّب الخفاجيُّ حروف الاستفال بـ: (حروف الانخفاض) [1] .

ولم تخرج تعريفات العلماء للاستِفَال عن نَفيِ الألفاظ التي جاءت في الاستعلاء، وإليك بعض هذه التعريفات:

ـ"وإنَّما سمِّيتْ مُستفِلةً؛ لأنَّ اللِّسانَ والصَّوتَ لا يستعلي عند النُّطق بها إلى الحنك ... بل يَستفِلُ اللِّسانُ بها إلى قاعِ الفم عند النُّطقِ بها على هيئةِ مخارجِها": مكيّ [2] . والشيءُ المميَّزُ في هذا التعريف هو الفِقرةُ الأخيرة منه كما تقدَّم.

ـ"سمِّيتْ مستفِلةً؛ لأنَّ اللِّسان لايَعلُو بها إلى جهة الحنك": الدانيّ [3] .

ـ"الانخفاض: أن لا يتصَعَّدَ الصَّوتُ بالحُروف": القرطبيّ [4] .

ـ"الانسِفالُ: انخفاضُ اللِّسانِ والصَّوتِ إلى قاعِ الفم": ابنُ الطحَّان الأندلسيّ [5] .

الجهة الثالثة للاستعلاء والاستفال: قانون الاستعلاء والاستفال:

قانون المستعلي والمستفِل عند التجاوُر: (سهولةُ الانتقال من المستعلي إلى المستفل وصعوبة العكس) .

ذكَرَه سيبويه في حديثِهِ عن مجاورة الحرفِ المستعلي للمستفل، وإمكانية تأثيره عليه إن كان قبله أو بعدَه، ويتلخَّصُ حديثُه في قانونٍ خطيرٍ من قوانين تحقيقِ الانسجام الصَّوتيّ، وإليك الحالتَين من كلام سيبويه:

1 ـ سهولةُ الانتقال من المستعلي إلى المستفِل:

هذا القانونُ جعَل سيبويه يُجيزُ الإمالةَ ـ مع وجودِ حرفِ الاستعلاء ـ إن جاء حرفُ الاستعلاء مكسورًا أوَّلًا ثمَّ تَبِعه حرفٌ مستفلٌ مع ألفٍ ثمَّ جاءت الكسرةُ ثالثًا، كما في: ضِفافٍ، وصِعَاب؛ لأنَّه انتقالٌ طبيعيٌّ من حرفِ الاستعلاء ثمَّ إلى كَسْرَتِه ثمّ إلى الإمالة، فكان في مجمَله حال انحِدَارٍ ونزول. ودلَّل على ذلك بأنَّهم لا يُبدِلُون السين صادًا في: قَسَوتُ وقِسْتُ؛ لأنَّ الانتقال طبيعيٌّ من المستعلي (القاف) إلى المستفِل (السِّين) في قَسَوتُ، ومن استعلاء القاف ثم إلى الكسرة ثمَّ إلى السِّين في: قِسْتُ.

(1) سر الفصاحة ص 21.

(2) الرعاية ص 124.

(3) التحديد ص 107.

(4) الموضح ص 91.

(5) مخارج الحروف وصفاتها ص 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت