9 ـ المعنى التاسع لـ: (التفخيم) = من عيوب النطق:
قال:"ثمَّ اعلَمْ أنَّ أقبحَ اللَّحن لَحْنُ أصحابِ التَّقعِيرِ، والتَّقْعِيبِ، والتَّشْدِيقِ، والتمْطِيطِ، والجهورة، والتَّفْخِيمِ" [1] .
فعدَّه من جملة العيوب، وأظنُّ أن وضعَه: (التفخيم) ضمن الألفاظ التي تدلُّ على التكلُّف والتشدُّق في الكلام يدلُّ على هذا المعنى.
2 ـ المصطلح الثاني لظاهرة التفخيم: (الفتح)
من المشترك اللَّفظيّ.
يدلُّ أصله اللُّغويُّ على خلافِ الإغلاق. يقال: فتحتُ البابَ وغيره فتْحًا، ثمَّ يُحمَلُ على هذا سائرُ ما في هذا البناء [2] .
استُعمل: (الفتح) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ الفتح ضدّ الإمالة 2 ـ تحريك الشفتين بفتح الفم 3 ـ الفتح المعروف (تحريك الكلمات بالفتحة) 4 ـ الفتحة 5 ـ المدّ 6 ـ التفخيم المعروف 7 ـ مشاركٌ في الإمالة الصغرى 8 ـ نقل الحركة أو مشاركٌ فيها 9 ـ مشاركٌ في ألف التفخيم المائلة نحو الواو
1 ـ المعنى الأول لـ: (الفتح) = الفتح ضدّ الإمالة:
قديمٌ من القرن الأوَّل الهجريّ، ويُقوِّي حديث: (نزل القرآن بالتفخيم) الذي تقدَّم في (التفخيم) بأنَّه الفتح ضدّ الإمالة.
استعمله كثيرٌ من العلماء لا يُحصَون، منهم: التابعيُّ الجليلُ زِرُّ بن حُبيشٍ الأسديّ، وخارجةُ بن مصعب [3] ، وابنُ جمَّاز [4] ، والخليلُ [5] ، وسيبويه [6] ، وحفصُ بن المغيرة الأسديّ [7] ، والكسائيُّ [8] ، ويحيى
(1) البيان والتبيين 1/ 102.
(2) مقاييس اللُّغة ص 805 (ف ت ح) .
(3) نقل ذلك عنه ابن مجاهد في السبعة ص 688.
(4) نقل ذلك عنه ابن مجاهد في السبعة ص 538.
(5) العين 3/ 9.
(6) الكتاب 4/ 134.
(7) نقل ذلك عنه ابن مجاهد في السبعة ص 261.
(8) نقل ذلك ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتدا 1/ 394.