استعمله: نُصَيرُ بن يوسف [1] .
3 ـ المصطلح الثالث لظاهرة التفخيم: (التَّقعير)
من المشترك اللَّفظيّ.
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على غَمزٍ وكَسْرٍ في الشيء ذاهبٍ سُفْلًا. يقال: هذا قَعْرُ البئرِ، وهذه قَصعةٌ قَعيرةٌ، وقَعَّر الرجلُ في كلامه: شَدَّق [2] .
استُعمِل: (التقعيرُ) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ التفخيم 2 ـ التكلُّف والتزيُّد في الكلام 3 ـ تجويفات أعضاء النُّطق. 4 ـ من العيوب في القراءة.
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (التقعير) = التفخيمُ.
استعمله ورشٌ في حكايته لمذهب نافعٍ في الرَّاء، نقَل الدانيُّ بسنده إلى سقلاب بن شيبة قولَه:"وقال لي عثمانُ [ورش] : يُقَعِّرُ الرَّاء في القراءة ما عدا {يَفْتَرِينَهُ} وما أشبهها، فإنَّها لا تُقَعَّر" [3] .
2 ـ المعنى الثاني لـ: (التقعير) = التكلُّف والتزيُّد في الكلام:
استعمله من العلماء: الجاحظ [4] ، وابن قتيبة، قال:"ويُستَحَبُّ له أن يَدَعَ في كلامِهِ التقعِيرَ والتَعقيب، كقولِ يحيى بن يَعمَر لِرَجُلٍ خَاصَمَته امرأتُه عنده: أإن سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِها وشَبرك أنشَأْتَ تَطُلَّها وتَضْهَلُها، وكقولِ عيسى بنِ عمر ـ ويوسفُ بنُ عُمر بنِ هُبَيرة يَضْرِبُه بالسِّياط:"والله إن كانت إلا أُثَيَّابًا في أُسَيفاطٍ قَبَضَها عَشَّارُوك" [5] ."
3 ـ المعنى الثالث لـ: (التقعير) = تجويفات أعضاء النُّطق:
مضى استعمال الفارابيّ: (المقَعَّرات) كتعبيرٍ عن تجويفات أعضاء النُّطق.
وذَكَر ابنُ سينا أنَّ"الهواء في الحاء يندَفِعُ أمْيَلُ إلى قُدَّام، ويَصْدِمُ حافَّةَ التَّقْعيرِ الذي كان يَصْدِمُهُ هواءُ العَين عند الخُروج" [6] .
4 ـ المعنى الرابع لـ: (التقعير) = جزء مشاركٌ في عمليَّة الإطباق
(1) نقَل ذلك عنه الدانيّ في جامع البيان ل 250/ ب.
(2) مقاييس اللُّغة ص 865 و 1031.
(3) جامع البيان 3/ 884.
(4) البيان والتبيين 1/ 102.
(5) أدب الكاتب ص 16. وانظر معاني هذه الألفاظ في مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي ص 43 و 50.
(6) أسباب حدوث الحروف ص 115.