تقدَّم استعمال ابن سينا له في وصف ظاهرة الإطباق حيث ذكَر تقعير اللِّسان في هذه العملية.
5 ـ المعنى الخامس لـ: (التقعير) = من العيوب في القراءة:
هو المبالغة في إخراج الحروف والإسراف في ذلك، قال أبو العلاء الهمَذانيُّ عن علَّةِ مَن يَفعَل ذلك:"قلتُ: وإنَّما يَدعُو هؤلاء الجُهَّالَ إلى هذا التقعيرِ والتشديق أنَّهم يَسمعون القراءةَ الصَّحيحةَ والألفاظَ القويمةَ مِمَّن خَدَم الأستاذِين، وقرأ على الشيوخ المُبرِّزين، وتَكَلَّفَ مقاساةَ الأسفارِ، وقَطْعَ البراري والقِفار، وتَسَنُّمَ الآكامِ والعِقَابِ الأوعارِ، والتَّطوافَ في المدنِ والأمصار، فَيَوَدُّونَ على جَهْلِهمْ أن يَنخَرِطوا في سِلْكِ الحذَّاق، ويَجْروُا وهُم كَوادنُ في مِضمار العِتاق" [1] .
4 ـ المصطلح الرَّابع لظاهرة التفخيم: (التغليظ)
يدلُّ أصله اللًّغويُّ على ضدّ الرِّقة في الخَلق والطَّبْع والفِعْلِ والمنطِقِ والعيشِ ونحو ذلك. غَلُظَ يَغْلُظُ غِلَظًا: صار غَليظًا. وغَلَّظَ عليه الشيءَ تَغْلِيظًا [2] .
استُعمِل: (التغليظ) في مَوطنين، منها:
1 ـ من العيوب في القراءة. 2 ـ التفخيم.
وكلاهما يَرجِعان إلى التفخيم.
1 ـ الموطنُ الأوَّل لـ: (التغليظ) = التفخيم
استعمله: أبو عبد الله محمد بن الهيثم الكوفيّ قاضي عُكْبَرا، وأحمد بن جبير الأنطاكيُّ [3] ، وأبو عليّ الحسنُ بن الحباب بن مخلد الدقَّاق [4] ، وابن مجاهد [5] ، وأبو الحسن العلاَّف البصريّ [6] ، وأبو جعفر السَّعِيديُّ [7] ، وابن سفيان القروانيُّ [8] ، ومكيُّ القيسيّ [9] ، والدانيُّ [10] ، وأبو عليّ الأهوازيُّ [11] ، والقرطبيُّ [12] ،
(1) التمهيد ص 134 - 135. والكوادن جمع كَودن، وهو البغلُ. والعِتاق جمع عَتيق وهو الفرس الكريم. (لسان العرب ك د ن، ع ت ق) .
(2) لسان العرب 7/ 449.
(3) نقل ذلك الداني في جامع البيان 3/ 905.
(4) نقل ذلك الداني في التحديد ص 159.
(5) نقل الداني ذلك عنه في جامع البيان 3/ 905.
(6) نقل ذلك عنه الأهوازي في الوجيز 1/ 38.
(8) الهادي 1/ 173.
(9) التبصرة ص 144.
(10) التحديد ص 159.
(11) الوجيز 1/ 38.
(12) الموضح ص 197.