وأبو مَعْشر الطبريُّ [1] ، وأبو العلاء الهمَذانيّ [2] ، وابن بلِّيمة [3] .
وأكثر ما استعمل هذا المصطلح ـ عند مَن تقدَّم من العلماء ـ لتفخيم اللام فعُرِف بها.
مثال: في قوله تعالى: {قالوا لَن نُّؤمِنَ حتى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أوتِيَ رُسُلُ اللهِ اللهُ أعْلَمُ حيثُ يَجْعَلُ رِسَالتَهُ}
قال أبو عبد الله محمد بن الهيثم الكوفيّ في تفخيم لام لفظ الجلالة الأولى وترقيق الثانية:"سألْتُ الفرَّاءَ عن تَغليظِ اللاَّمِ في في قوله: {رُسُلُ اللهِ} ، وترقيقِها في قوله: {اللهُ أَعْلَمُ} ؟ فقال الفرَّاءُ: هو مثلُ قول الرَّجُلِ: عَبدُ أُمِّهِ، ولإِمِّهِ"اهـ.
قال الدانيُّ معلِّقًا:"وكلامُ الفرَّاء في هذا حسنٌ؛ وذلك أنَّه شبَّه اللاَّم من اسمِ الله تعالى بهمزةِ الأُمِّ؛ إذ كانت تُكسَرُ مع الكسرةِ، وتُفَخَّمُ [تُفتَحُ] مع الفتحة والضمَّة؛ لتَجَانُسِ الصَّوتِ بذلك، ويعملَ فيه اللِّسانُ عملًا واحدًا، من جهةٍ واحدةٍ؛ طلبًا للخِفَّة. وخُصَّتْ همزة (أُمّ) بهذا التغيير مِن حيث كَثُرت هذه الكلمة، وما كَثُرَ فكثيرًا ما يَلْحَقُه التغييرُ" [4] . يعني شبَّهَهُما بحركة الإتباع.
2 ـ الموطنُ الثاني لـ: (التغليظ) = من العيوب في القراءة
استعمله: السعيديُّ، والقرطبيُّ [5] ، وأبو العلاء الهمَذانيُّ [6] .
مثال: قال السعيديُّ:"ويُتَجَنَّبُ من تَغْلِيظ النُّون وتَطنينِها فتصير مثلَ الحرف المُطبَق، نحو: {النَّاسِ} ، و {النَّار} ، و {النَّهَار} " [7] .
وهم يريدون النَّهيَ عن تفخيم ما لا يُفخَّم، وعمادُ هذا قولُ القرطبيّ عن التجويد:"وأن يُفخَّمَ ما يَجبُ تفخيمُهُ مِن غير مبالَغةٍ، وأن تُرَقَّقَ الرَّاءُ في المَوضعِ الذي يَقتضي الترقيق، وتُغَلَّظ في المَوضعِ الذي يَقتضي التغليظَ" [8] .
5 ـ المصطلح الخامس لظاهرة التفخيم: (الإسمان، السِّمَن، التَّسْمِين) :
(1) التلخيص ص 197.
(2) التمهيد ص 297.
(3) تلخيص العبارات ص 52.
(4) تعبير ابن الهيثم وتعليق الدانيّ في جامع البيان 3/ 905.
(5) الموضح ص 158.
(6) التمهيد ص 130.
(7) التنبيه على اللحن الجلي والخفي ص 42.
(8) الموضح ص 67.