يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على خلاف الضُّمْرِ والهزال، من ذلك السِّمَن، يقال هو سَمين، والسَّمْنُ من هذا [1] .
استُعمِل: (التسمين) في مَوطنين، منها:
1 ـ من العيوب في القراءة، وشاركه (الإسمان) . 2 ـ التفخيم.
وكلاهما يَرجِعان إلى التفخيم.
1 ـ الموطنُ الأوَّل لـ: (التسمين، الإسمان) = من العيوب في القراءة:
استَعمل السعيديُّ: (التسمين) ، في أوَّل كتابه دون أن يُبيِّن المقصودَ به، ثمَّ بيَّنه بعدَ ذلك ـ دون أن يذكُر هذا اللَّفظ ـ كعيبٍ من العيوب في اللاَّم يكون بتفخيمها في غير موضع التفخيم، فنهى عن تفخيم اللام المرقَّقة المفتوحة إذا جاورت لامَ لفظِ الجلالة المفخَّمة، في نحو: {وأَحلَّ الله} ، قال:"فإذا كانت قبله لامٌ مشدَّدة أو مفخَّمة فليتلَطَّف القارئ بترقيقِها" [2] .
ونقَل القرطبيُّ نصّ السعيديّ بلفظ: (الإسمان) [3] ، وفي تميُّزٍ واضحٍ بيَّن هيئةَ اللِّسان عند إسْمَانِ اللاَّم، فقال:"اللاَّمُ: هي الحرفُ المنحرِف، وهي تُخالِطُ النُّونَ في المخرَجِ، فيُحاذَرُ فيها الإسمانُ وإشرابُ الغُنَّة. أمَّا إسمانُها فبأن يكون العملُ فيها بوسطِ اللِّسان، وأدخلَ قليلًا من مخرجِها" [4] . فهو يُشير إلى تراجع اللِّسان إلى الخلف عند التفخيم والمساحة الزائدة التي يَشغلُها اللِّسان عنده.
ووسَّع القرطبيُّ من دائرة إسمان اللاَّم ليَشمل النُّونَ، قال عنها:"ويَدخُلُ عليها من الإسمان ما يَدخُلُ على اللاَّم، وقد تقدَّم ذِكْرُ كيفيَّة الإسمانِ في اللاَّم" [5] .
2 ـ الموطنُ الثاني لـ: (التسمين، السِّمَن) = التفخيم:
استعمل ابن سفيان القيروانيُّ: (التسمين) في وصف قراءة حمزة والكسائيّ للصاد في نحو قوله تعالى: {وَمَن أصْدَقُ من الله قِيلًا} ، وقرأ حمزة والكسائيُّ بتسمينِ الصَّادِ، واللَّفظ بها بين الصَّاد والزَّاي في اثني عشر موضعًا" [6] ."
(1) مقاييس اللغة ص 468 (س م ن) .
(2) التنبيه على اللَّحن الجليّ والخفيّ ص 28 و 42.
(3) الموضح ص 60.
(4) الموضح ص 118.
(5) الموضح ص 120.
(6) الهادي 2/ 262.