فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 832

الشيءَ: ضَيَّقتُه، فهو مَكْزوزٌ" [1] ."

وصَف الخليلُ الطاءَ بـ: (الكَزَازَة) في مقارنةٍ بينَها وبين الدَّال، قال:"الدَّالُ لاَنَتْ عَن صَلاَبَةِ الطَّاءِ وكَزَازَتِهَا" [2] .

هذا أحدُ النُّصوصِ الذي يَشْهَدُ بصحَّةِ الطاءِ التي يَنطِقُها القُرَّاءُ، ويقومُ حجةً في وجهِ القائلين بأنَّ أصلَ صوتِ الطاءِ هو الدَّالُ المُفَخَّمة، فلو كان هذا صحيحًا لما ذكَر الخليلُ الفرقَ بين الصَّوتَين.

3 ـ المصطلح الثالث الخاص بالقُوَّة: (الاعْتِيَاص)

يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على قلَّةِ الإمكان في الشَّيء. اعتَاصَ الشيءُ اعتِياصًا: إذا لم يُمْكِن. ومنه كلامٌ عَويصٌ وكلمةٌ عَوْصَاء [3] .

وصَف الخليلُ الهاء بأنَّها"نَفَسٌ لا اعتِيَاصَ فيها" [4] .

واستَعملَ الأخفشُ: (الاعتِياصَ) في بيان صعوبة اجتماع الحروف المُصْمَتة في كلمة أكثر من ثلاثة أحرف، قال:"إنَّها حروفٌ أُصْمِتَتْ، أي: مُنِعَتْ أن تَخْتَصَّ ببِناءِ كلمةٍ في لغةِ العربِ، إذا كثُرَتْ حروفُها، لاعتياصِها على اللِّسانِ ..." [5] .

وذكَر ابنُ دُرَيدٍ أنَّ اعتِياص اللاَّم على الألْسُنِ أقَلُّ من الرَّاءِ لِلِينِها" [6] ."

4 ـ المصطلح الرابع الخاص بالقوة: (النَّصَاعَةُ)

يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على خُلُوصٍ ولِينٍ في الشيءِ. منه النَّاصِعُ: الحسن اللَّون الشديد البياض، والنَّصْعُ: ضربٌ من الثياب شديد البياض، ونَصَعَ الحقُّ: وَضَح [7] .

ذكَر الخليل قاعدةً في حكاية الصَّوت، وهو أن يختار أقوى الحرفَين، وأنصعُهما ثمَّ يُكرَّران، قال:"وتقول: وَلْوَلَتِ المرأةُ، إذا قالت: وَاوَيْلَها؛ لأنَّ ذلك يَتَحوَّلُ إلى حكايةِ الصَّوت، فـ: (وَلْوَلَت) أقوى الحرفَين في الحكاية وأَنصَعُهُما، ثم تُضَاعِفُهُما" [8] . فاللاَّمُ والواو هما أوضحُ الحرفَين.

(1) العين 5/ 272 - 273.

(2) العين 1/ 53.

(3) العين 2/ 198 ومقاييس اللُّغة ص 695 (ع و ص) .

(4) العين 1/ 54.

(5) الرعاية لمكيّ ص 135.

(6) الجمهرة 1/ 9.

(7) مقاييس اللغة ص 991 (ن ص ع) .

(8) العين 8/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت