فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 832

واستعمَله الخليلُ أيضًا في وصفِ العَين والقاف، قال:"ولكنَّ العينَ والقافَ لا تَدخُلانِ في بناءٍ إلا حَسَّنَتاه؛ لأنَّهما أطلَقُ الحروف وأضخُمها جَرسًا. فإذا اجتمعا أو أحدهما في بناء حَسُنَ البِنَاءُ لنَصَاعَتِهِما" [1] .

وتابعَه ابن جنيّ [2] ، والقرطبيُّ [3] في وصفِ العَين بذلك.

وقد أظهرت الرسومات الطيفيَّة لصوتِ العَين واللاَّم ـ عند اختبارهما على خمسةٍ من القراء ـ في الكلمتَين القرآنيتَين: {الأَرض} و {عِيسى} امتلاكَهما لحزم طيفيَّة (ح 1 ح 2 Formant) تُشابِه تلك التي تَمتَلِكُها الحركات ـ والواو تمتلكُ ذلك من بابٍ أولى لشبهها بالحركات ـ ممَّا يدلُّ على وضوحِها السَّمعيّ.

ويُمثِّلُ شكل رقم (66) امتلاك العين واللاَّم لحزم شبيهة بحزم الحركات.

5 ـ المصطلح الخامس الخاص بالقوة: (الاجتهاد)

يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على المَشَقَّة، ثمَّ يُحملُ عليه ما يُقارِبُه. اجتهَدَ في الأمرِ اجتهادًا: بذلَ وُسْعَهُ وطاقتَهُ في طلبِهِ؛ لِيَبْلُغَ مجهودَهُ ويَصِلَ إلى نهايتِه [4] .

استَعمله سيبويه في وصفِ صُعوبةِ الهمزة، فقال عنها: هي"نبرةٌ في الصَّدر تَخرجُ باجتهادٍ" [5] .

وتابَعه: المالكيُّ [6] ، والزمخشريّ [7] .

6 ـ المصطلح السادس الخاص بالقوة: (الضغط، المضغوطة)

من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.

(1) العين 1/ 53.

(2) سر صناعة الإعراب 1/ 65 و 241.

(3) الموضح ص 94.

(4) مقاييس اللُّغة ص 210 (ج هـ د) والمصباح المنير ص 112.

(5) الكتاب 3/ 548.

(6) الروضة 1/ 269.

(7) أساس البلاغة ص 708.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت