فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 832

استعمله من العلماء: المبرِّد، والرمانيُّ، وابن جنيّ [1] ، وأبو الفضل الخزاعيّ [2] ، والخفاجيّ [3] .

قال المبرِّد:"واعلم أن كلَّ مُدغَمٍ فيما بَعْدَهُ إذا كانا من كَلِمتين فإظهارُ الأوَّل جائزٌ؛ لأنه غيرُ لازمٍ للثاني، إلا أنه في بعضٍ أحسنُ منه في بعضٍ، على قَدْرِ تَداني المخارجِ وبُعْدِها" [4] .

وذكَر الرمانيُّ التباعد بالصفات وسمَّاها: (التباعد بالخاصِّية) ، قال عن حروف المدِّ واللِين:"حروف المدِّ واللِّين قد تباعَدتْ بالخاصِّية من الحروف الصِّحاح تباعدًا شديدًا؛ إذا كان فيها مدٌّ ولين، وليس [ذلك] في الحروف الصِّحاح. وهي من جنسِ الحركات ... وتقتضي الزيادة في الكلام بما ليس للحروف الصِّحاح؛ إذ هي من جنس الحركات التي يُضطرُّ إلى زيادتها لإمكانِ النُّطقِ بها، وليس ذلك للحروف الصِّحاح. فلمَّا تباعدَت بالخاصِّية من جميع الحروف الصِّحاح صارتْ بمنزلة ما تباعد بالمخرج من الحروف الصِّحاح" [5] .

وبعيدًا عن التكرار الزائد لبعض الألفاظ فإنَّ هذا النصّ يعطي إشارةً حول فهم المتقدِّمين لطبيعة حروف المدّ.

2 ـ المعنى الثاني: التنافُر وعدم الانسجام بين أصوات الحروف:

استعمله القرطبيُّ [6] .

2 ـ المصطلح الثاني للتباعد بين الحروف: (التراخي)

يدلُّ أصله اللُّغويُّ على اللِّين والسهولة والاتِّساع. والراءُ مثلَّثة، يقال: رِخوٌ ورُخوٌ ورَخوٌ، وتَراخى عن الأمر، إذا قَعَد عنه وأبطأ [7] .

استعمله المبرِّدُ، قال:"فإن قلتَ: هلْ طَرَقَكَ، أو هلْ دَفَعك، أو هل تَمَّ لك، فالإدغامُ حسنٌ والبيانُ حسنٌ، وهو عندي أحسنُ؛ لتَرَاخي المخرجَين" [8] .

3 ـ المصطلح الثالث للتباعد بين الحروف: (المُتَبَايِنَان، التَّبَايُن، المبايَنة)

يدلُّ أصله اللُّغويُّ على بُعْدِ الشيء وانكشافُه. فالبَين: الفِراق [9] .

(1) الخصائص 2/ 227.

(2) المنتهى ص 156.

(3) سر الفصاحة ص 54.

(4) المقتضب 1/ 386.

(5) شرح كتاب سيبويه ل 196/ ب.

(6) الموضح ص 85 و 127.

(7) مقاييس اللغة ص 426 (ر خ و) المصباح المنير ص 224 ..

(8) المقتضب 1/ 349. وانظر: 1/ 343.

(9) مقاييس اللغة ص 147 (ب ي ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت