4 ـ الهمزةُ المُسَهَّلَةُ: مُتَحَرِّكَةٌ عندَ البصرييِّنَ، ساكنةٌ عند الكوفيِّين [1] ، اللهمَّ إلا عند أحمد بن يحيى الملقَّب بثَعْلَب فهي لا سَاكِنَة ولا متحرِّكة [2] .
5 ـ أصلُ حرَكَةِ همزةِ الوَصْلِ: الأصلُ عند الكوفييِّن الإتباعُ، وعند أكثرِ البصرييِّن الكَسْرُ، وعند بعضِهِم كابنِ جنيّ الإسكان [3] .
6 ـ أحكامُ النون الساكنة والتنوين: أربعةٌ عند البصرييِّن: الإظهارُ، والإدغامُ بغُنَّةٍ وبلا غُنَّةٍ، وقَلْبُ النُّون ميمًا عند الباء، والإخفاء. وثلاثةٌ عند الكوفييِّن: الإظهار، والإدغام المَحْضُ (بلا غُنَّة) ، والإخفاء (ويشمَلُ: الإدغامَ بغنَّة، والقَلْبَ، والإخفاءَ) .
7 ـ القياسُ حَاكِمٌ عند البصريِّين ـ كما يقولُ المبرِّدُ [4] ـ وله سلطانٌ عندهم حتى وصَلَ الأمرُ بأحد علمائهم أن لَحَّنَ العربيَّ الصَّريحَ في لغتِه ولَقَّنَهُ القياس [5] ، لكنَّنا لا نجِدُ ذلك الأمرَ عند الكوفيِّين، قال الزبيديُّ عن الإمام ثعلب:"لم يَكُن ثَعْلَبُ مُستَخرِجًا للقِيَاسِ، ولا مُطَالِبًا لَهُ" [6] ، غيرَ أنَّ عنايةَ البصرييِّن بالقياس وجَمْعِ النَّظيرِ إلى النَّظيرِ، جعَلتْ علمَهُمُ الصَّوتيَّ مجموعًا منظَّمَ المسائلِ بخلافِ الكوفييِّنَ، وشَيخُ الصَّنعةِ في ذلك سيبويه بلا منازعٍ [7] .
8 ـ مذهبُ الكوفيِّين الصوتيُّ عامٌّ لا يَلْتَفِتُ لخصائصِ الحروف [8] ، بخلاف مذهب البصريِّين الذي يتناوَلُ الدَّقائق الصوتيَّة لأصوات الحروف.
9 ـ مذهبُ الكوفيِّين في الإدغامِ قليلٌ لا يَسْتَوعِبُ الحُرُوف [9] .
10 ـ لم يُصَنِّف الكوفيُّون الحروفَ على ما صنَّفَه سيبويه، ولم يَعْرِضُوا لما قسَّمَهُ وهذَّبَهُ [10] .
11 ـ لا تجدُ عند متقدِّمي الكوفيِّين كالكسائيِّ والفرَّاء شيئًا من صفات الحروف، كالجهرِ والهمسِ والاستعلاءِ والاستفالِ وغيرِها، إنَّما وُجِدَت هذه الصِّفات عند متأخِّري الكوفيِّين بعد ظهور كتاب
(1) انظر: الإقناع 1/ 366.
(2) انظر: مجالس العلماء ص 90، وإعراب القرآن للنحَّاس 5/ 295.
(3) انظر مذهب الإتباع والكسر في الإنصاف في حلِّ مسائل الخلاف لابن لأنباريّ 2/ 737. وانظر رأي ابن جني في سر صناعة الإعراب 1/ 112.
(4) المقتضب 2/ 173. وانظر قولَ ابن أبي إسحاق ليونس بن حبيب بتركِ اللُّغاتِ والتزامِ القياس في طبقات فحول الشعراء لابن سلام 1/ 15. وانظر عدم اعتدادهم بالشواذِّ في العَروض للأخفش ص 128 والحجة للفارسيّ 2/ 377.
(5) القوافي للأخفش ص 53.
(6) طبقات النحويين واللغويين ص 141.
(7) انظر مصطلح: (التقريب) مثالًا على ذلك.
(8) انظر: ما ذكره الكوفيون من الإدغام للسيرافي ص 71.
(9) انظر: ما ذكره الكوفيون من الإدغام للسيرافي ص 59.
(10) انظر: ما ذكره الكوفيون من الإدغام للسيرافي ص 59، والموضح في التجويد ص 77.