فهرس الكتاب
وكلُّ هذه المواضع تصِف الألف المقلَّلة في شكل رقم (70) .
6 ـ المعنى السادس لـ: (الإشمام) = مشاركٌ في الإمالة الكبرى:
ـ (إشمام الإضجاع) أبو بكر الأصبهانيّ، قال الدانيُّ:"وقال الأصبهانيُّ عن ورش: {بَلَى} بإشمام الإضجاع [1] ، وقياسِ ذلك: {عَسَى} ، و {مَتى} ، و {أنَّى} ، وسائرِ حروف المعاني" [2] . وإذا صحَّ هذا اللَّفظ عن الأصبهانيّ دون ما في بعضِ النُّسخ، فيعَدُّ من المشترك اللَّفظيّ الذي يُطلَق على الإمالة الصغرى والكبرى معًا، والله أعلم.
7 ـ المعنى السابع لـ: (الإشمام) = تسهيل الهمزة عند الوقف
استعمله: الكسائيُّ [3] ، وخلف بن هشام البزَّار.
مثال: قال خلفٌ:"وقريشُ لا تَهمزُ، ليس الهمزُ من لغتِها، وإنَّما همَزت القرَّاءُ بلغةِ غيرِ قريشٍ من العربِ، فإذا كانت الهمزةُ في آخر الحرفِ، فإشمام الحرفِ الإعراب بغيرِ إشمام الهمزِ أحبُّ إلينا" [4] .
هنا استعمل خلف: (الإشمام) بمعنى الوقف بروم الحركة في قوله: (إشمام الحرف الإعراب) . واستعمله بمعنى تسهيل الهمزة في قوله: (بغير إشمام الهمز) .
8 ـ المعنى الثامن لـ: (الإشمام) = إشمام الحركة في الحرف السَّاكن في الوصل
استعمله: سيبويه، ويحيى اليزيديّ [5] ، وخلفُ بن هشام [6] ، وابن مجاهد، والأزهريُّ [7] ، وابن زنجلة [8] ، والدانيّ [9] .
قال سيبويه:"وقال الراجز:"
متى أنام لا يٌؤَرِّقْني الكَرِي ... ليلًا ولا أسمعُ أجْراسَ المَطِي
(1) أثبَتَ محقِّق جامع البيان في الصُّلْب: (بإشمام الإضجاع) ، وأشار إلى نسخةٍ أخرى في الهامش بلفظ: (بإشباع الإضجاع) ، وأرجِّح هذا اللَّفظ الثاني لأنَّه هو الأصلح لمعنى الإمالة الكبرى، أمَّا: (إشمام الإضجاع) فهو أصلح للإمالة الصغرى كما ذكرتُ من قول خلف بن هشام، والله أعلم.
(2) جامع البيان للدانيّ 3/ 765. وقال ابن الجزريّ في النشر 2/ 42: وانفَرَدَ بإمالته أيضًا أبو الفرج النهروانيّ عن الأصبهانيِّ عن ورشٍ، فخالَفَ سائرَ الرُّواة عنه اهـ.
(3) إيضاح الوقف والابتدا لابن الأنباريّ 1/ 419. وانظر النشر 1/ 465.
(4) إيضاح الوقف والابتدا لابن الأنباريّ 1/ 392. وانظر: جامع البيان للدانيّ 2/ 496.
(5) جامع البيان للداني 2/ 429.
(6) السبعة ص 396.
(7) معاني القراءات 2/ 105.
(8) الحجة 424.
(9) التيسير ص 28.