فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 832

تقدَّم تعريف اللِّسان الصحيح عند إخوان الصفاء بأنَّه المتحرِّكُ إلى جِهَةِ كلِّ حرفٍ بعَيْنه بلا خَلْطٍ" [1] ."

3 ـ المعنى الثالث لـ: (الخَلْط، المُخالَطة) = تقريب الصَّوت من الصَّوت في الجوامد والذوائب

استعمله مكيّ، حيث لقَّب الصادَ المشمَّة زايًا بـ: (الصاد التي يُخالِطُ لفظُها لفظَ الزَّاي) [2] .

وعرَّف ألف التفخيم وألف الإمالة، بقوله:"الألفُ المفخَّمةُ: هي ألفٌ يُخالِطُ لَفظَها تفخيمٌ يُقرِّبُها من لفظِ الواو، كما كانت الألفُ المُمالةُ ألفًا يُخالِطُ لَفظَها ترقيقٌ يُقرِّبُها من الياء، فهي نقيضةُ الألفِ المُمالة" [3] .

4 ـ المعنى الرابع لـ: (الخَلْط، المُخالَطة) = الحروف الفرعية الستة المستحسنة

لقَّبها مكيٌّ بذلك، فقال:"الحروف المشرَبة: ويقال لها المُخالِطة ... وهي الحروف الستَّة التي ذكَرنا أنَّ العربَ اتَّسَعتْ فيها فزادَتها على التسعة والعشرين، نحو: الصاد بين الصَّاد والزاي، وهمزة بين بين، وشبه ذلك، فهي مُشربةٌ بغيرِها، وهي مخالِطةٌ في اللَّفظِ لغيرِها، وهي مخالَطةٌ لأنَّ غيرَها يُخالِطُها في اللَّفظ" [4] .

5 ـ المعنى الخامس لـ: (الخَلْط، المُخالَطة) = من العيوب التي نهى القرَّاء عنها

استعمله مكيٌّ، والقرطبيّ.

مثال: قال مكيّ:"وإذا سكنت الجيمُ وأتت بعدها تاءٌ، وجبَ أن يَتَحفَّظَ القارئُ بإخراجِ الجيم من موضعِها، وإعطائها حقَّها، وإن لم نَفعَل ذلك سارَعَ اللَّفظُ إلى أن يُخالِطَ لَفظُ الجيمِ لفظَ الشِّينِ، وذلك لبُعد ما بين الجيم والتاء في المخرجِ والصِّفة" [5] .

ونبَّه القرطبيُّ على تخليص الحروف، وعدم مخالطة بعضِها بعضًا، قال عن حروف الحلق:"وجميعُ حروف الحلقِ يُعانى عند النُّطق بها نوعُ مَشَقَّةٍ، وهي قريبةُ المخارجِ، فيُحتَرَزُ من مخالطةِ بعضِها لبعضٍ بتخليصِ بيانِها" [6] .

6 ـ المعنى السادس لـ: (الخَلْط، المُخالَطة) = مشاركٌ في تعريف الإدغام

عرَّف ابنُ الطحَّان الأندلسيّ الإدغام بأنَّه"عبارةٌ عن خَلْطِ الحرفين وتصييرِهما حرفًا واحدًا" [7] .

(1) الرسائل 3/ 145.

(2) الرعاية ص 109. وانظر: ص 218.

(3) الرعاية ص 109.

(4) الرعاية ص 130.

(5) الرعاية ص 177.

(6) الموضح ص 103.

(7) مرشد القارئ 6/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت