فهرس الكتاب
7 ـ المصطلح السابع لتقريب الحركات وحروف المدّ من بعضها: (الإيماءُ)
من المشترك اللَّفظيّ، يدلُّ أصلُه اللُّغويّ على الإشارة، يقال: وَمَأْتُ إليه وَمْئًا، وأومَأتُ إيماءً أومِئُ، إذا أشرتُ إليه بحاجبٍ أو يدٍ أو غيرِ ذلك [1] .
استُعمِل: (الإيمَاءُ) في أكثرَ من معنًى، منها:
1 ـ الرَّوْم. 2 ـ إشمام الضمِّ في الحرفِ المتحرِّك 3 ـ تفخيم الألف نحو الواو 4 ـ إشمام السُّكون الضَّمَّ في وسط الكلمة وفي الوقف.
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الإيماء) = الرَّوم
ذكَر المبرِّدُ أنَّ المنادى المحذوف ياؤه: (يا غلام) يَلْتَبسُ بالمفرَد إذا وُقِف عليه بالسُّكون، حتى مع الرَّوم، قال:"وإن رامَ الحركةَ فإنَّ ذلك دليلٌ غيرُ بيِّنٍ؛ لأنَّه عملٌ كالإيماء" [2] .
واستَعملَه أبو الفضل الخزاعيُّ للتعبير عن الرَّوم في المرفوع والمجرور، قال:"وقد عرَّفتُك أنَّ حمزةَ يَمُدُّ الممدودَ، ويُشيرُ إلى الرَّفعِ والخَفْضِ بعد المدِّ من غير رَومِ الهمزةِ، كأنَّه يُومئ في المرفوعِ إلى الواو، وفي المخفوضِ إلى الياء" [3] .
ونقَل عبارتَه: أبو مَعْشَرٍ الطبريُّ [4] .
2 ـ المعنى الثاني لـ: (الإيماء) = إشمام الضمِّ في الحرفِ المتحرِّك
استَعملَه النحَّاس في اعتراضِه على ما رُوي عن حمزة أنَّه جمَع بين الضمِّ والكسرِ في جيم: {جيُوبِهنَّ} ، قال:"فأمَّا ما رُوي عن حمزة من الجمَع بين الضمِّ والكسرِ فمُحالٌ، لا يَقْدِرُ أحدٌ على أن ينطِق إلا على الإيماءِ إلى ما لا يَجُوز" [5] . يعني الإشارة بالشفتَين إلى حركة غير الضمَّة لا يجوز.
3 ـ المعنى الثالث لـ: (الإيماء) = تفخيم الألف نحو الواو
استَعمله أبو جعفرٍ النحَّاس في توجيهه لقراءة الحسن البصريِّ: {كهيعص} بتفخيمَ الألف من (يا) نحو الواو:"قال: كان الحسنُ يُشِمُّ الرَّفعَ، فمعنى هذا أنَّه كان يُومِئُ، كما حكى سيبويه أنَّ من العربِ مَن يَقولُ: (الصَّلَوة والزَّكَوة) يُومِئُ إلى الواو، ولهذا كُتِبتْ في المصاحفِ بالواو" [6] .
(1) مقاييس اللُّغة ص 1067 (و م أ) والمصباح المنير ص 673.
(2) المقتضب 4/ 247.
(3) المنتهى ص 218.
(4) التلخيص ص 193.
(5) إعراب القرآن 3/ 134. وقد ردَّ هذه الرِّواية ابن مجاهدٍ في السبعة.
(6) إعراب القرآن 3/ 4.