فهرس الكتاب
استعمله ابن جنيّ بمعنى التأليف بين الحروف، قال:"وهذا فصلٌ نذكُرُ فيه مذهبَ العربِ في مَزْجِ الحروفِ بعضِها ببعضٍ، وما يجوز من ذلك، وما يَمتنع، وما يَحسنُ، وما يَقبُحُ، وما يَصِحُّ" [1] .
5 ـ المعنى الخامس لـ: (المُمازجة) = من عيوب الأداء المنهيّ عنها في القراءة
استعمله القرطبيُّ حيث نَهى عن ممازجةَ الحروف بعضها ببعض، وخاصةً إذا جاور المرقَّق المفخَّم، قال عن التاء:"ويُتَجنَّبُ أن يُمازِجه الطاء والدالُ لقُرب المخرج" [2] .
9 ـ المصطلح التاسع لتقريب الحركات وحروف المدّ من بعضها: (الشَّوْبُ)
يدلُّ أصله اللُّغويُّ على الخَلْطِ. يقال: شُبتُ الشيءَ أشوبُهُ شَوبًا، قال أهل اللُّغة: وسُمِّيَ العسلُ شَوبًا؛ لأنَّه كان عندهم مِزاجًا لغيره من الأشرِبة [3] .
استُعمل: (الشَّوب) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ تقريب المصوِّتات من بعضها. 2 ـ من العيوب المنهيّ عنها في القراءة
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الشَّوْب) = تقريب المصوِّتات من بعضها
استعملَه ابنُ جنيّ في شرح الحركات الفرعية التي قدَّمتها في أوَّل هذه الظاهرة، كالفتحة المشوبة بشيء من الكسرة ... الخ [4] .
2 ـ المعنى الثاني لـ: (الشَّوْب) = من العيوب المنهيّ عنها في القراءة
استعمل مكيٌّ: (الشَّوب) في النَّهي عن خلطِ أصوات الحروف مما هو خارجٌ عن خطِّ الأداء الصحيح للقرآن المجيد، قال في تصفية القاف من الكاف:"وإذا وقعت الكافُ بعدها أو قبلَها وجَب بيانُها لئلاَّ يَشوبها شيءٌ من لَفظِ الكافِ لقُربها منها، أو يَشوب الكافَ شيءٌ من لفظِ القاف، نحو: {خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ} " [5] .
كان استعمال مكيّ لهذا اللَّفظ حافزًا للقرطبيّ أن يتوسَّع في استعماله، حيث لاحظَ تأثير بعض الحروف على بعض في تلاوة بعض الناس، فحذَّر من ذلك في أكثر من مَوطنٍ، واخترع لذلك مصطلحًا سمَّاهُ: (شوائب الحروف) ، ويعني به تأثيرَ الحرف على الحرف بالمجاورة، قال:"فأمَّا حسنُ التخلُّصِ من"
(1) سر صناعة الإعراب 2/ 811.
(2) الموضح ص 102.
(3) مقاييس اللغة ص 519 (ش و ب) .
(4) سر صناعة الإعراب 1/ 52 - 53.
(5) الرعاية ص 171.