وقال ابن دُرَيدٍ:"والعُجْمَةُ: انعقادُ اللِّسان عن الكلام، وربَّما سُمِّيَ الأخرسُ أعجمَ" [1] .
وذكَر ابنُ جنيّ أنَّ العَجَمِيَّ هو الذي لا يُفْصِحُ، وكذلك غيرُ العربيِّ وإن فَصُحَ" [2] ."
2 ـ اللَّفظ الثاني للعُجمة وعدم البيان: (العَرَمْرَمُ)
قال الخليل:"والعَرَمْرَمُ: الشديدُ العُجْمَةِ الذي لا يُفصِحُ" [3] .
3 ـ اللَّفظُ الثالث للعُجمة وعدم البيان: (العَفْتُ)
قال الخليل:"العَفْتُ في الكلام كاللُّكْنَةِ، عَفَتَ الكلامَ يَعْفِتُهُ عَفْتًا: وهو أن يكسرَهُ، وهي عربيّةٌ كعربّيةِ الأعجميّ أو الحبشيّ أو السّنديّ ونحوه إذا تكلّف العربية. وقال ابن القريَّةِ: لا يَعْرِفُ العربيةَ هؤلاء الجَرَاجِمَةُ الطّمْطمانيُّون الذين يَلْفِتُونَها لَفْتًا ويَعْفِتُونَها عَفْتًا" [4] .
4 ـ اللَّفظ الرابع للعُجمة وعدم البيان: (العَفْطُ)
قال الخليل:"والعافِطَةُ: الأَمَةُ؛ لأنَّها تَعْفِطُ في كلامِها كما يَعْفِطُ الرَّجُلُ الألْكَن ... والرَّجُلُ العُفَاطيُّ هو الألْكَنُ الذي لا يُفصِحُ، وهو العَفَّاطُ. ويقال: يَعْفِطُ في كلامه عَفْطًا، و يَعْفِتُ كلامَهُ عَفْتًا، وهو عفّاتٌ عَفّاطٌ" [5] .
5 ـ اللَّفظ الخامس للعُجمة وعدم البيان: (اللُّكْنَةُ)
أقوالُ العلماء فيها دائرةٌ بين العُجْمة في الكلامِ والثِقَلِ في اللِّسان.
قال الخليل:"اللُّكْنة: عُجْمة الأَلْكَن، وهو الذي يؤنِّثُ المذكَّرَ ويُذَكِّرُ المؤنَّثَ، ويقال: هو الذي لا يُقيم عَرَبيَّتَهُ لعُجْمةٍ غالبةٍ على لِسانه، وهو الأَلْكَنُ" [6] . وتابعَه المبرِّد بقوله:"اللُّكنةُ: أن تعترِضَ على الكلامِ اللُّغة الأعجميَّة" [7] .
وكذلك عرَّفه إخوان الصفاء، قالوا عن الألْكَن:"وإذا أَدْخَلَ بعضَ حروِف العربِ في حروفِ العجم قيل في لسانِه لُكْنَةٌ" [8] .
(1) الجمهرة 2/ 104.
(2) المحتسب 2/ 12.
(3) العين 2/ 137.
(4) العين 2/ 74.
(5) العين 2/ 74.
(6) العين 5/ 371.
(7) الكامل 1/ 500.
(8) إخوان الصفاء 3/ 119.