فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 832

أمَّا ثِقَلُ اللِّسان فقد أشار الكنديُّ إلى دَوْرِ عضلات اللِّسان في التسبُّبِ في اللُّكنة في الكلام، قال:"وذلك أن العضَل المحَرِّكةَ لهذا العُضوِ لا تُطِيقُ حملَهُ، وتُحَرِّكُه وتَنْقُلُه عن الأماكنِ الواجبَةِ للنُّطْقِ، فيَعْرِضُ مِن ذلك اللَّكَنُ في الكلام" [1] .

وذكًر أبو بكرٍ الرازيُّ أنَّ اللِّسان العريضَ جدًّا يكونُ صاحبُهُ أَلْكَنَ [2] .

وعرَّف ابنُ دُرَيدٍ اللَّكَنُ موفِّقًا بين ما تقدَّم، قال:"اللَّكَنُ: ثِقَلُ اللِّسان كالعُجْمَة. رجلٌ أَلْكَنُ وامرأةٌ لَكْناءُ مِن قومٍ لُكْنِ" [3] .

6 ـ اللَّفظ السَّادس للعُجمة وعدم البيان: (الغُتْمَة)

قال الخليلُ:"الغُتْمةُ: عُجْمةٌ في المَنْطِقِ. ورجلٌ أَغْتَمُ وغُتْمِيٌّ، أي لا يُفْصِحٌ شَيئًا" [4] .

وقال الزمخشريُّ:"الغُتْمَةُ: وهي العُجْمَةُ في المَنطِقِ، من الغَتْمِ، وهو الأخذُ بالنَّفَس" [5] .

7 ـ اللَّفظ السابع للعُجمة وعدم البيان: (الطُّمْطُمَانيَّةُ والطَّمْطَمَةُ)

أقوال العلماء دائرةٌ فيها ما بين العُجمة في الكلام أو لغة لبعض القبائل.

قال الجاحظُ:"قال معاويةُ يومًا: مَن أفْصَحُ الناسِ؟ فقال قائلٌ: قَوْمٌ ارتَفَعُوا عن لَخْلَخَانِيةِ الفُرَاتِ، وتَيَامَنُوا عن عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ، وتَيَاسَرُوا عن كَسْكَسَةِ بَكْرٍ، ليْسَتْ لهم غَمْغَمَةُ قُضَاعَة، ولا طُمْطُمَانِيَّةُ حِمْيَر. قال: من هم؟ قال: قريشٌ. قال: ممَّن أنت؟ قال: من جرم. قال: اجْلِس" [6] .

أشار جليسُ معاوية بن سفيان - رضي الله عنه - إلى أنَّ الطمطمانيَّة هي لغة حِميَر، ولم يُفَسِّرْ لنا ما معناها.

واكتفى الخليل بقوله إنَّها لغةُ الأعجَمِ، قال الخليل:"والطِّمْطِمُ والطِّمْطِمِيُّ والطُّمْطُمانيُّ: هو الأَعْجَمُ الذّي لا يُفْصحُ" [7] .

وكذا قال المبرِّدُ:"والطَّمْطَمةُ: أن يكونَ الكلامُ مُشبِهًا لكلام العَجَم" [8] .

وفسَّر الثعالبيُّ الطمطمانيَّة في كلام حِمْيَرٍ بأنَّها إبدالُ لام التعريفِ ميمًا، قال:"الطُّمْطُمانيَّةُ تَعْرِضُ في لغة"

(1) رسالة في اللُّثغة ص 530.

(2) الحاوي في الطب 3/ 208.

(3) الجمهرة 3/ 170.

(4) العين 4/ 398.

(5) أساس البلاغة ص 445.

(6) نقَل ذلك الجاحظ في البيان والتبيين 3/ 176.

(7) العين 7/ 409.

(8) الكامل 1/ 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت