ونَعُمَ الشيءُ نُعُومةً: لانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ ناعِمُ. وأنعمَتُ عليه إنعامًا. ونَعَّمَهُ الله تنعيمًا: جعَلَهُ ذا رَفَاهِيَةٍ. وإذا عَمِلْتَ شيئًا فأنْعِمْهُ، أي: أجِدْهُ، وأحسنَ فلانٌ وأنْعَمَ: أجَادَ وزَادَ على الإحسانِ [1] .
استُعمِل لفظ: (الإنعام) في العناية بتجويدِ الأصوات وإظهارِها.
استَعمل الخاقانيُّ: (الإنعام) في التنبيه على إظهار صوتِ العَين والهاء، في منظومتِه الشَّهيرةِ التي تُعدُّ مِن أوَّل ما أُلِّفَ في علم التجويد [2] ، قال:
"وأنْعِمْ بيانَ العَيْنِ والهَاءِ كُلَّمَا دَرَسْتَ وَكُنْ فِي الدَّرْسِ مُعْتَدِلَ الأمْرِ" [3] .
وتابعَه أهلُ التجويد، فاستَعمله الدانيُّ بكثرةٍ في التنبيه على تجويد بعض الأصوات وبيانِها كنوعٍ من الاحترازات النُّطقيَّة، فمن ذلك: صوتُ الضَّاد، قال عنها:"وهو حرفٌ مستطيلٌ، مجهورٌ، مُطْبَقٌ، مُسْتَعلٍ، فينبغي للقُرَّاءِ أن يُلخِّصُوا لفظَه، ويُنْعِمُوا بيانَهُ" [4] .
وقال عن السِّين إذا جاورَها حرفٌ من حروفِ الإطباقِ:"فإذا أتى ساكنًا وبعْدَهُ حرفٌ من حروفِ الإطباقِ في كلمةٍ يَلْزَمُ إنعامُ تَلْخِيصِهِ، والتوصُّلِ إلى سُكُونِهِ في رِفقٍ وتُؤَدةٍ، وإلاَّ صارَ صادًا بالاختِلاَطِ" [5] .
واستَعمله القرطبيُّ [6] ، والهمَذانيُّ [7] أيضًا في التنبيه على الاحترازات النُّطقيَّة التي تكونُ عند أداء بعض الأصوات.
9 ـ المصطلح التاسع لتصحيح الكلام والتدريب النُّطقيّ: (تفكيك الحروف، فكُّ الحروف)
قال الدانيُّ:"وتَفكيكُ الحروف وفكُّها: بيانُها وإخراجُ بعضِها من بعضٍ بتيَسُّرٍ وترسُّلٍ، من ذلك فكُّ الرقبةِ وفكُّ الأسير، لأنَّه إخراجهما من الرِّقِّ والأسر، وكذلك فكُّ الرَّهْنِ هو إخراجُه من الارتهان، وفكُّ الأعضاءِ هو إخراجُها من مواضِعِها، وفكُّ الكتابِ هو استخراجُ ما فيه" [8] .
10 ـ المصطلح العاشر لتصحيح الكلام والتدريب النُّطقيّ: (التلطُّف)
تقدَّم في صفات النُّطق.
(1) مقاييس اللُّغة ص 997 (ن ع م) . وأساس البلاغة ص 643 والمصباح المنير ص 614.
(2) انظر: ابن الجزريّ: غاية النهاية 2/ 320 - 321.
(3) المنظومة الخاقانية ص 25.
(4) التحديد ص 161. وانظر مواضع أخرى استُعمِل فيها هذا المصطلح بالمعنى نفسه في تجويد بعض الأصوات: ص 123 و 125 و 127 و 135 و 137 و 141 و 145 و 163 و 165.
(5) التحديد ص 147.
(6) الموضح ص 66 و 114 و 115 و 116 و 122 و 204.
(7) التمهيد ص 296.
(8) التحديد ص 70. وأظنّ أنَّ هذا ما يقصِده ابن الجزريّ بقوله: إلا رياضة امرئٍ بفكِّه، أي الحرف.