والاستعلاء [1] .
وقال عن الضَّاد:"والضَّادُ أصعَبُ الحروفِ تَكَلُّفًا في المخرجِ، وأشدُّها صعوبةً على اللاَّفظِ" [2] .
ونبَّه على الإدغام مِن غير تكلُّفٍ شديدٍ في الهاءَين إذا التقتا، نحو: {يُوجِّهه} ، ونحوَ ذلك قالَ عن العينَين [3] .
واستَعملَه أبو العلاء الهمَذانيُّ في حديثِه عن امتناع جَريِ النَّفَسِ مع المجهور حتى لو حُمِل على ذلك بالقوَّة، قال:"ألا ترى أنَّك لو تَكَلَّفْتَ الحرفَ مع جَرْيِ النَّفَسِ لم تَقْدِرْ عليه" [4] .
3 ـ المعنى الثالث لـ: (التكلُّف) = من عيوب النُطق والأداء:
استَعمل محمد بن الهيثم أبو عبد الله الكوفيّ: (التكلُّف المكروه) كعيبٍ من عيوبِ القراءة في معرِضِ دِفاعِه عن الإمام حمزة بن حبيب الزيَّات [5] . ومعنى ذلك أنَّ هناك تكلُّفًا محمودًا هو ما ذُكِر في النقطة السَّابقة.
وتابعَه: القرطبيُّ [6] .
وجعلَ جعفرُ بن يحيى، وهو من علماء الأدب: (التكلُّفَ) أحدَ عيوب البلاغة [7] .
4 ـ المعنى الرابع لـ: (التكلُّف) = المدُّ الفرعيُّ بسبب الهمزة أو السكون:
قسَّم الدانيُّ المدَّ إلى طبيعيٍّ ومتكلَّف، ويعني بالمُتَكلَّفِ المدَّ الذي يتوقَّف على سببٍ من همزةٍ أو سكونٍ، قال:"وأمَّا المَمدود فعلى ضربَين: طبيعيٌّ ومتكلَّفٌ ... والمُتكلَّفُ حقُّه أن يُزادَ في تمكينِ الألف والياء والواو على ما فيهنَّ من المدِّ الذي لا يُوصَلُ إلى النُّطقِ بهنَّ إلا به، مِن غير إفراطٍ في التمكينِ ولا إسرافٍ في التمطيط، وذلك إذا لقِيَهنَّ الهمزات والحروف السواكن لا غير" [8] .
8 ـ المصطلح الثامن لتصحيح الكلام والتدريب النُّطقيّ: (الإنْعَامُ)
من المشترك اللَّفظيِّ. يدلُّ أصلُها اللُّغويُّ على تَرَفُّهٍ وطِيبِ عَيْشٍ وصلاحٍ. نَعِمَ عَيْشُهُ يَنْعَمُ: اتَّسَعَ ولانَ.
(1) الرعاية ص 216.
(2) الرعاية ص 185 وانظر: ص 220.
(3) التحديد ص 124 - 125.
(4) التمهيد ص 280.
(5) نقَل ذلك عنه أبو العلاء الهمَذانيُّ في التمهيد ص 134.
(6) الموضح ص 216.
(7) الصناعتين للعسكريّ ص 53.
(8) التحديد ص 98.